القانون الإنساني الدولي

النظام الأساسي للجنة الدولية للصليب الأحمر

النظام الأساسي للجنة الدولية للصليب الأحمر

 

صدر في 24 حزيران/يونيه 1998، وحل محل النظام الأساسي الصادر في 21 حزيران/يونيه 1973

دخل حيز النفاذ في 20 تموز/يوليه 1998

 

المادة 1

اللجنة الدولية للصليب الأحمر

1. اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تأسست في جنيف سنة 1863، وأقرتها اتفاقيات جنيف والمؤتمرات الدولية للصليب الأحمر ، مؤسسة إنسانية مستقلة، ولها وضعها الخاص.

2. اللجنة الدولية طرف مؤسس للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

المادة 2

الوضع القانوني

أنشئت اللجنة الدولية كجمعية تخضع للمادة 60 وما يليها من القانون المدني السويسري، وتتمتع بالشخصية القانونية.

المادة 3

المقر الرئيسي والشارة والشعار

1. المقر الرئيس للجنة الدولية هو جنيف.

2. تتكون شارة اللجنة الدولية من الصليب الأحمر علي أرضية بيضاء. وشعارها هو "الرحمة وسط المعارك"، وتعتمد أيضا شعار "الإنسانية طريق السلم".

المادة 4

دورها

1. دور اللجنة الدولية هو بخاصة القيام بما يأتي:

(أ) صون ونشر المبادئ الأساسية للحركة، ألا وهي الإنسانية، وعدم التحيز، والحياد، والاستقلال، والطوعية، والوحدة، والعالمية،

(ب) الاعتراف بكل جمعية وطنية يتم إنشاؤها أو يعاد تنظيمها، علي أن تتوفر فيها شروط الاعتراف المنصوص عليها في النظام الأساسي للحركة، وإخطار الجمعيات الوطنية الأخرى بهذا الاعتراف،

(ج) الاضطلاع بالمهام التي توكلها إليها اتفاقيات جنيف ، والعمل علي التطبيق الدقيق للقانون الدولي الإنساني المنطبق في المنازعات المسلحة، وتسلم الشكاوي بشأن أي إخلال مزعوم بهذا القانون،

(د) العمل في جميع الأوقات، بوصفها مؤسسة محايدة تمارس نشاطها الإنساني بوجه خاص في حالات المنازعات المسلحة -الدولية أو غيرها- أو الاضطرابات الداخلية، علي تأمين حماية ومساعدة الضحايا العسكريين والمدنيين للأحداث المذكورة وما يترتب عليها من عواقب مباشرة،

(هـ) تأمين سير عمل الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف،

(و) المساهمة، تحسبا للمنازعات المسلحة، في تدريب وإعداد العاملين والمستلزمات الطبية، بالتعاون مع الجمعيات الوطنية والخدمات الطبية العسكرية والمدنية والسلطات المختصة الأخرى،

(ز) العمل علي تفهم ونشر القانون الدولي الإنساني المنطبق في المنازعات المسلحة، وإعداد ما قد يلزم من تحسينات لتطويره،

(ح) الاضطلاع بالولايات المخولة لها من قبل المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر (المؤتمر الدولي).

2. يجوز للجنة الدولية أن تأخذ أية مبادرة إنسانية تدخل في نطاق عملها كمؤسسة ووسيط محايدين ومستقلين علي وجه التحديد، وأن تدرس أية مسألة يقتضي الأمر أن تدرسها مؤسسة من هذا النوع.

المادة 5

العلاقة مع عناصر الحركة الأخرى

1. تقيم اللجنة الدولية علاقات وثيقة مع الجمعيات الوطنية. وتتعاون بالاتفاق معها في المجالات ذات الأهمية المشتركة، مثل إعدادها للعمل في حالة النزاعات المسلحة، واحترام اتفاقيات جنيف وتطويرها والتصديق عليها، ونشر المبادئ الأساسية والقانون الدولي الإنساني.

2. في الحالات المشار إليها في الفقرة 1 (د) من المادة 4، والتي تقتضي تنسيق المساعدة التي تقدمها الجمعيات الوطنية من بلدان أخري، تتولى اللجنة الدولية، بالتعاون مع الجمعية الوطنية للبلد المعني أو البلدان المعنية، هذا التنسيق وفقا للاتفاقات المبرمة مع عناصر الحركة الأخرى.

3. تقيم اللجنة الدولية علاقات وثيقة مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وتتعاون معه في المجالات ذات الأهمية المشتركة وفقا للنظام الأساسي للحركة والاتفاقات المبرمة بينهما.

المادة 6

العلاقات خارج الحركة

تقيم اللجنة الدولية علاقات مع السلطات الحكومية وجميع المؤسسات الوطنية أو الدولية التي تري فائدة في التعاون معها.

المادة 7

أعضاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر

1. تعين اللجنة الدولية أعضاءها باختيارهم من المواطنين السويسريين، ويتراوح عدد الأعضاء ما بين خمسة عشر وخمسة وعشرين عضوا.

2. حقوق وواجبات أعضاء اللجنة الدولية محددة في النظام الداخلي.

3. يخضع أعضاء اللجنة الدولية لإعادة انتخابهم كل أربع سنوات. وبعد انقضاء ثلاث ولايات مدة كل منها أربع سنوات، ينبغي لهم الحصول علي أغلبية ثلاثة أرباع أعضاء اللجنة الدولية.

4. يجوز للجنة الدولية أن تنتخب أعضاء فخريين.

المادة 8

هيئات اللجنة الدولية

هيئات اللجنة الدولية هي:

(أ) الجمعية،

(ب) مجلس الجمعية،

(ج) الرئاسة،

(د) الإدارة،

(هـ) مراقبة الشؤون الإدارية.

المادة 9

الجمعية

1. الجمعية هي الهيئة العليا للجنة الدولية. وهي تمارس الرقابة العليا علي المؤسسة، وتعتمد تعاليمها وأهدافها العامة واستراتيجيتها وميزانيتها وحساباتها، وتفوض بعض اختصاصاتها لمجلس الجمعية.

2. تتكون الجمعية من أعضاء اللجنة الدولية. وهي ذات طابع جماعي. ورئيسها ونائباه هم رئيس ونائبا رئيس اللجنة الدولية.

المادة 10

مجلس الجمعية

1. مجلس الجمعية هو جهاز الجمعية الذي يتصرف بموجب تفويض منها. وهو يعد أنشطة الجمعية، ويبت في المسائل التي تدخل ضمن اختصاصاته، ويكفل الصلة بين الإدارة والجمعية التي يقدم لها تقارير بانتظام.

2. يضم مجلس الجمعية خمسة أعضاء تنتخبهم الجمعية.

3. يترأس مجلس الجمعية رئيس اللجنة الدولية.

المادة 11

الرئاسة

1. يتكفل رئيس اللجنة الدولية بالمسؤولية الأولي للعلاقات الخارجية للمؤسسة.

2. يكفل رئيس اللجنة الدولية الحفاظ علي اختصاصات الجمعية ومجلس إدارة الجمعية بصفته، رئيسا لكلتا الهيئتين.

3. يعاون رئيس اللجنة الدولية في تأدية وظائفه نائب دائم ونائب غير دائم.

المادة 12

الإدارة

1. الإدارة هي الهيئة التنفيذية للجنة الدولية، المسؤولة عن تطبيق وضمان تطبيق الأهداف العامة واستراتيجية المؤسسة المحددة من قبل الجمعية أو مجلس الجمعية. والإدارة مسؤولة أيضا عن حسن سير العمل وفعالية أداء جميع معاوني اللجنة الدولية.

2. تتكون الإدارة من المدير العام والمديرين الثلاثة، الذين تعينهم الجمعية.

3. يترأس الإدارة المدير العام.

المادة 13

سلطة التمثيل

1. تلزم اللجنة الدولية أعمال الرئيس أو الإدارة. ويحدد النظام الداخلي شروط ممارسة سلطاتهما.

2. كل عمل يلزم المسؤولية المالية للجنة الدولية إزاء الغير ينبغي أن يحمل توقيع شخصين مصرح لهما لهذا الغرض علي الوجه الصحيح. وعلي مجلس الجمعية أن يحدد بناء علي اقتراح الإدارة، الحد الأدنى للمبلغ الذي لا يطبق عليه هذا الشرط.

المادة 14

مراقبة الشؤون الإدارية

1. مراقبة الشؤون الإدارية للجنة الدولية هي وظيفة للمراقبة الداخلية مستقلة عن الإدارة. وتقدم تقاريرها إلي الجمعية مباشرة. وطرائقها هي طرائق المراجعة الداخلية لشؤون العمل والمالية.

2. تشمل مراقبة الشؤون الإدارية المؤسسة ككل، بما في ذلك المقر والميدان. وتستهدف تقييم أداء المؤسسة ومناسبة التدابير التي تنفذها بالمقارنة مع استراتيجيتها علي نحو مستقل.

3. في المجال المالي، يستكمل دور مراقبة الشؤون الإدارية دور شركة أو شركات مراجعة الحسابات الخارجية المفوضة من قبل الجمعية.

المادة 15

الموارد والمراقبة المالية

1. تتكون الموارد المالية للجنة الدولية بصورة رئيسية من مساهمات الحكومات والجمعيات الوطنية، ومن أموال مصادر خاصة، ومن إيراداتها المالية الخاصة.

2. هذه الموارد والأموال الخاصة التي قد تتوفر للجنة الدولية، تضمن وحدها الوفاء بالتزاماتها، مع استبعاد أية مسؤولية شخصية أو تضامنية لأعضائها.

3. يخضع استخدام هذه الموارد والأموال لمراقبة مالية مستقلة داخلية (مراقبة الشؤون الإدارية) وخارجية (شركة أو شركات مراجعة الحسابات).

4. ليس للأعضاء، حتى في حالة حل اللجان الدولية، أي حق شخصي في ممتلكاتها التي لا يجوز تخصيصها لغير الأغراض الإنسانية.

المادة 16

النظام الداخلي

تتولى الجمعية تنفيذ هذا النظام الأساسي، بإعداد نظام داخلي علي وجه الخصوص.

المادة 17

التعديل

1. يجوز للجمعية أن تعدل هذا النظام الأساسي في أي وقت. ويجب أن يكون التعديل موضع مناقشتين تحددان في جدول أعمال اجتماعين منفصلين.

2. يجب أن يوافق علي تعديل النظام الأساسي، لدي التصويت النهائي، ثلثا الأعضاء الحاضرين، ونصف أعضاء اللجنة الدولية علي الأقل.

المادة 18

النفاذ

يحل هذا النظام الأساسي محل النظام الأساسي للجنة الدولية للصليب الأحمر الصادر في 21 حزيران/يونيه 1973، ويدخل حيز التنفيذ في 20 تموز/يوليه 1998.

حماية السكان المدنيين في فترة النزاع المسلح

حماية السكان المدنيين في فترة النزاع المسلح

 

القرار 2، الصادر عن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر

جنيف 3-7 كانون الأول/ديسمبر 1995

 

إن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر،

إذ يهوله كثيرا

- انتشار العنف والانتهاكات الكثيفة والمستمرة للقانون الدولي الإنساني في العالم،

- العذاب الأليم الذي يتكبده السكان المدنيون في حالة أي نزاع مسلح أو احتلال أجنبي للأراضي، وبخاصة تعدد أعمال الإبادة الجماعية وممارسة "التطهير الإثني" وتفشي الاغتيالات وتهجير الأشخاص بالقوة واللجوء إلي القوة لمنعهم من العودة إلي ديارهم وأخذ الرهائن وأعمال التعذيب والاغتصاب وحالات الاحتجاز التعسفي، علما بأن كل هذه الأعمال هي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني،

- الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي تتمثل في الأعمال الرامية إلي طرد السكان المدنيين من مناطق معينة، بل إبادتهم، أو إكراه بعض المدنيين علي التعاون علي تنفيذ هذه الممارسات،

- الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني إبان النزاعات المسلحة الداخلية والدولية أيضا، والتي تتمثل في أعمال العنف أو التهديد بالعنف التي تستهدف أساسا نشر الذعر بين السكان المدنيين، وأعمال العنف أو الرعب التي تجعل المدنيين محل الهجمات،

- الصعوبات التي تواجهها المنظمات الإنسانية في أداء مهماتها إبان النزاعات المسلحة، وبخاصة عندما تتفكك بنية الدولة،

- التفاوت المتزايد بين التعهدات الإنسانية التي يتخذها بعض أطراف النزاعات المسلحة والممارسات اللاإنسانية إلي حد كبير لهذه الأطراف بالذات،

- التطور السريع لسوق السلاح وانتشار الأسلحة انتشارا جنونيا، وبخاصة الأسلحة التي يمكن أن تكون عشوائية الأثر أو تتسبب في آلام لا داعي لها،

وإذ يؤكد أهمية الاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني وتنفيذه، ويذكر بأن القانون الدولي الإنساني والصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان تقدم حماية أساسية للإنسان،

وإذ يذكر بالتزام الدول بقمع انتهاكات القانون الدولي الإنساني، ويطلب إليها بإلحاح أن تكثف الجهود المبذولة علي الصعيد الدولي:

- لمحاكمة ومعاقبة مجرمي الحرب والمسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني،

- لإنشاء محكمة جنائية دولية علي أساس دائم،

وإذ يؤكد من جديد أن كل طرف في نزاع مسلح ينتهك القانون الدولي الإنساني يكون ملزما عند الضرورة بالتعويض،

وإذ يدرك أن ضرورة تخفيف معاناة السكان المدنيين في فترة النزاع المسلح لا ينبغي أن تصرف النظر عن الالتزام الملح بمكافحة الأسباب الدفينة للنزاعات أو عن ضرورة إيجاد حلول لها،

وإذ يهوله التدمير المتعمد والمنتظم للأموال المنقولة والثابتة التي تمثل أهمية للتراث الثقافي أو الروحي للشعوب، مثل أماكن العبادة أو الآثار المعمارية أو الفنية أو التاريخية، سواء كانت دينية أو علمانية،

وإذ يساوره القلق خاصة بشأن مصير النساء والأطفال والعائلات المشتتة والمعوقين وكبار السن والسكان المدنيين الذين يتضورون من الجوع ويحرمون من الماء ويسقطون ضحية لوباء الألغام المضادة للأفراد وغيرها من الأسلحة المستعملة دون تمييز،

ألف: بالنسبة إلي عموم السكان المدنيين:

(أ) يؤكد من جديد التزام كل الدول باحترام مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة في كل الأحوال، والتزام الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لسنة 1949 والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لسنة 1949 والدول الأطراف في البروتوكولين الإضافيين لسنة 1977 بضمان احترام هذه الاتفاقية وهذين البروتوكولين،

(ب) يدين بشدة قتل المدنيين في النزاعات المسلحة علي نحو منتظم ومكثف،

(ج) يطلب بإلحاح إلي الدول وكل الأطراف في النزاعات المسلحة أن تراعي في كل الأحوال، وتراعي قواتها المسلحة مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة، وتتخذ التدابير اللازمة لنشرها بمساندة الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (الحركة)،

(د) يؤكد أن القانون الدولي الإنساني ينص علي حماية السكان المدنيين في حالات الاحتلال الأجنبي، وحمايتهم من الهجمات وآثار الأعمال العدائية ومخاطر العمليات العسكرية،

(هـ) يعرب عن تقديره للجهود المبذولة حاليا لتطوير قواعد القانون الدولي الإنساني المطبقة علي عمليات حفظ السلم وأعمال القمع المتعدد الأطراف،

(و) يؤكد أيضا الأهمية القصوى للمعايير الإنسانية في كل الأحوال، ويشدد علي ضرورة احترام القواعد المنطبقة لحقوق الإنسان،

(ز) يدين أعمال العنف الجنسي التي ترتكب في حق أي شخص، ويؤكد أن الاغتصاب والإكراه علي الدعارة اللذين يرتكبان إبان نزاع مسلح أو بتحريض من أي طرف في نزاع يمثلان جرائم حرب،

(ح) يؤكد من جديد وبقوة أن السكان المدنيين الذين يكونون في عوز يحق لهم الانتفاع بأعمال الإغاثة الإنسانية وغير المتحيزة، وفقا للقانون الدولي الإنساني،

(ط) يؤكد أهمية توصل المنظمات الإنسانية بلا قيد ولا شرط في فترة النزاع المسلح إلي السكان المدنيين الذين يكونون في عوز، وفقا للقواعد المنطبقة للقانون الدولي الإنساني،

(ي) يدعو الدول الأطراف في البروتوكول الأول إلي تنفيذ ونشر قواعد البروتوكول المتعلقة بالحماية المدنية، ويوصي بأن تشجع اللجنة الدولية، بالتعاون مع المنظمة الدولية للحماية المدنية، علي التعاون الدولي في هذا المجال، وعلي إدراج هذه المسألة في جدول أعمال الاجتماعات الدولية بشأن القانون الدولي الإنساني،

(ك) يحث اللجنة الدولية والجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي أن تكثف جهودها للتعريف بهذه القواعد، ومساعدة السكان المدنيين وحمايتهم إبان النزاعات المسلحة، وفقا لمقتضيات ولاية كل منها،

باء: بالنسبة إلي مصير النساء:

(أ) يعرب عن سخطه علي ممارسة أعمال العنف الجنسي في النزاعات المسلحة، وبخاصة النزاعات اللجوء إلي الاغتصاب كوسيلة للإرعاب، والإكراه علي الدعارة وكل شكل آخر من أشكال الاعتداء الجنسي،

(ب) يعترف بالصلة الأساسية التي ترتبط بين مساعدة وحماية النساء من بين ضحايا أي نزاع، ويطلب بإلحاح أن تتخذ تدابير حازمة لضمان الحماية والمساعدة اللتين هما من حق النساء بموجب القانون الوطني والدولي،

(ج) يدين بشدة أعمال العنف الجنسي، وبخاصة اللجوء إلي الاغتصاب، في تسيير النزاعات المسلحة علي أساس أنها جرائم حرب، وفي بعض الأحوال علي أساس أنها جرائم ضد البشرية، ويطلب بإلحاح إنشاء ودعم آليات تسمح بالتحقيق مع جميع المسؤولين وإحالتهم إلي القضاء ومعاقبتهم،

(د) يؤكد أهمية تدريب المدعين والقضاة وغيرهم من الموظفين بحيث يسمح لهم ذلك بتناول هذه الحالات بالبحث مع الحفاظ علي كرامة الضحايا ومصالحهم،

(هـ) يشجع الدول والحركة والكيانات والمنظمات المختصة الأخرى علي وضع تدابير وقائية، وتقييم البرامج الموجودة حاليا وإعداد برامج جديدة لكي تتلقى النساء من بين ضحايا النزاعات مساعدة طبية ونفسية واجتماعية، يقدمها لهن إن أمكن موظفون مؤهلون يتحسسون الجانب الخاص لهذا المسائل،

جيم: بالنسبة إلي مصير الأطفال:

(أ) يؤكد علي وجه الاستعجال الالتزام باتخاذ كل التدابير المطلوبة لضمان الحماية والمساعدة اللتين هما من حق الأطفال بموجب القانون الوطني والدولي،

(ب) يدين بشدة القتل المتعمد للأطفال، وكذلك الاستغلال الجنسي والمعاملة السيئة وأعمال العنف التي هم ضحاياها، ويطلب اتخاذ تدابير صارمة علي وجه الخصوص لتفادي هذه التصرفات ومعاقبتها،

(ج) يدين أيضا بقوة تجنيد وتطويع الأطفال الذين يقل عمرهم عن خمس عشرة سنة في القوات المسلحة أو في الجماعات المسلحة، مما يمثل خرقا للقانون الدولي الإنساني، ويطالب بإحالة المسؤولين عن هذه الأعمال إلي القضاء ومعاقبتهم،

(د) يوصي أطراف النزاع بالامتناع عن تسليح الأطفال دون الثامنة عشرة من عمرهم، واتخاذ كل التدابير الممكنة لتفادي مشاركة الأطفال دون الثامنة عشرة من عمرهم في الأعمال العدائية،

(هـ) يساند العمل الذي أنجزته لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشان مشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة، علي أمل اعتماد بروتوكول اختياري لاتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989، يكون الغرض منه زيادة حماية الأطفال المتورطين في النزاعات المسلحة،

(و) يحيط علما بالجهود التي تبذلها الحركة بغية ترويج مبدأ عدم تجنيد ومشاركة أطفال دون سن الثامنة عشرة من عمرهم في النزاعات المسلحة، ويساند التدابير العملية التي تتخذها الحركة لحماية ومساعدة جميع الأطفال الذين يقعون ضحية للنزاعات،

(ز) يشجع الدول والحركة والكيانات والمنظمات المختصة الأخرى علي وضع تدابير وقائية، وتقييم البرامج الموجودة حاليا وإعداد برامج جديدة لكي يتلقى الأطفال من بين ضحايا النزاعات مساعدة طبية ونفسية واجتماعية يقدمها لهم إن أمكن موظفون مؤهلون يتحسسون الجانب الخاص لهذه المسائل،

دال: بالنسبة إلي جمع شمل العائلات:

(أ) يطالب أطراف أي نزاع مسلح بتفادي كل عمل يستهدف أو يستتبع انفصال العائلات علي نحو مخالف للقانون الدولي الإنساني،

(ب) يناشد الدول أن تبذل قصارى جهدها للتوصل في أفضل المهل إلي حل للمشكلة الإنسانية الخطيرة التي تتمثل في تشتيت العائلات،

(ج) يشدد علي أن جمع شمل العائلات يجب أن يبدأ بالبحث عن الأفراد المنفصلين عن العائلة الواحدة، بناء علي طلب أحدهم، وينتهي باجتماعهم،

(د) يشدد علي حالة الضعف الخاص للأطفال المنفصلين عن عائلاتهم إثر نزاع مسلح، ويدعو اللجنة الدولية والجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي، كل حسب ولايته الخاصة، إلي تكثيف جهودها للاهتداء إلي الأطفال غير المصحوبين بعائلاتهم، والتعرف عليهم، وإعادة اتصالهم بعائلاتهم وضمهم إليها، وتقديم المساعدة والمساندة اللتين يكونون في حاجة إليهما،

(هـ) يلاحظ أن شكل العائلة يجوز أن تتبدل من ثقافة لأخرى، ويعترف بتطلع العائلات المنفصلة إلي جمع شملها، ويحث الدول علي أن تطبق فيما يخص جمع شمل العائلات معايير تأخذ في الحسبان وضع أفراد العائلة الأكثر ضعفا،

(و) يطلب إعداد الوضع القانوني لأفراد أي عائلة تعيش في بلد مضيف علي وجه السرعة وبروح إنسانية، بغية تسهيل جمع شمل العائلات،

(ز) يطلب إلي الدول أن تسهل أنشطة البحث عن المفقودين التي تباشرها جمعياتها الوطنية للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، بالسماح لها بالحصول علي البيانات ذات الصلة،

(ح) يشجع الجمعيات الوطنية علي إظهار أكبر فعالية في العمل الذي تباشره للبحث عن المفقودين وجمع شمل العائلات، وذلك عن طريق تكثيف أنشطتها المتعلقة بالبحث عن المفقودين وتقديم المساعدة الاجتماعية، وبالتعاون الوثيق مع اللجنة الدولية والسلطات الحكومية والمنظمات المختصة الأخرى مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة والمنظمات غير الحكومية المشاركة في هذه الأعمال،

(ط) يناشد الدول أن تساند الجمعيات الوطنية في أنشطتها المتعلقة بالبحث عن المفقودين وجمع شمل العائلات،

(ي) يرحب بالدور الذي تؤديه وكالة اللجنة الدولية المركزية للبحث عن المفقودين في مجال البحث عن المفقودين وجمع شمل العائلات، ويشجع الوكالة المركزية علي مواصلة تنسيق الأنشطة التي تباشرها الجمعيات الوطنية في هذا المجال، كلما كان ذلك ضروريا، وعلي تدريب موظفي هذه الجمعيات علي مبادئ وتقنيات البحث عن المفقودين،

(ك) يؤكد ضرورة حصول العائلات علي معلومات عن الأشخاص المفقودين وحقها في ذلك، بما فيهم أسري الحرب المفقودين والمحاربون المسجلون في عداد المفقودين، ويطلب بإلحاح إلي الدول الأطراف في أي نزاع مسلح أن تزود العائلات بمعلومات عن مصير الأقرباء الذين انقطعت أخبارهم،

(ل) يحث الدول والأطراف في أي نزاع مسلح علي التعاون مع اللجنة الدولية للبحث عن الأشخاص المفقودين وتقديم المستندات المطلوبة،

(م) يلاحظ الأهمية المتزايدة للجوانب النفسية والاجتماعية لاحتياجات ضحايا النزاعات المسلحة، ويشجع الاتحاد الدولي علي إسداء المشورة للجمعيات الوطنية وتدريبها في هذا المجال،

هاء: بالنسبة إلي السكان المدنيين الذين يعانون من الجوع:

(أ) يدين بشدة المحاولات الرامية إلي تجويع السكان المدنيين في النزاعات المسلحة،

(ب) يشدد علي الأحكام التالية للقانون الدولي الإنساني:

- حظر استعمال المجاعة كوسيلة حربية ضد الأشخاص المدنيين، وحظر مهاجمة الأعيان التي لا غني عنها لبقاء السكان المدنيين، أو تدميرها، أو الاستيلاء عليها، أو تعطيلها لهذا الغرض،

- حظر مهاجمة الأعيان التي لا غني عنها لبقاء السكان المدنيين، أو تدميرها، أو الاستيلاء عليها، أو تعطيلها،

- حظر تهجير السكان المدنيين بالقوة حظرا عاما، نظرا إلي أن هذا التهجير غالبا ما يؤدي إلي انتشار المجاعة،

- الالتزام بقبول أعمال الإغاثة ذات الطابع الإنساني وغير المتحيز المخصصة للسكان المدنيين، وفقا للشروط المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، عندما توشك المواد الأساسية أن تنفذ المواد الأساسية لبقاء السكان المدنيين،

(ج) يحث أطراف النزاع علي الحفاظ علي شروط تسمح للسكان المدنيين بتأمين معاشهم، لا سيما بالامتناع عن اتخاذ أي تدبير يستهدف حرمانهم من موارد تموينهم أو الوصول إلي زراعتهم أو أراضيهم الصالحة للزراعة، أو حرمانهم بصفة عامة من المواد التي لا غني عنها لبقائهم،

واو: بالنسبة إلي السكان المدنيين المحرومين من الماء:

(أ) يشدد علي أن الماء مورد حيوي لضحايا النزاعات المسلحة والسكان المدنيين، وأنه لا يمكن الاستغناء عنه لبقائهم،

(ب) يناشد أطراف النزاع أن تتخذ كل الاحتياطات الممكنة لكي تتفادى في عملياتها الحربية أي عمل من شأنه تخريب أو الإضرار بمصادر المياه ونظم التموين بالمياه ومعالجتها وتوزيعها التي يستخدمها المدنيون وحدهم أو أساسا،

(ج) يطلب إلي أطراف النزاع ألا تحول دون وصول المدنيين إلي المياه، بل تمهد لهم السبيل لكي يمكن إصلاح نظم التموين بالمياه المتضررة من جراء الأعمال العدائية، وتؤمن في الوقت ذاته حماية الموظفين المكلفين بهذه المهمة،

(د) يطلب إلي كل الدول أن تشجع كل الجهود الرامية إلي إعادة تشغيل نظم التموين بالمياه أو معالجتها أو توزيعها، التي تضررت من العمليات العسكرية،

زاي: بالنسبة إلي الألغام الأرضية المضادة للأفراد:

(أ) يعرب عن قلقة وسخطه علي أن الألغام المضادة للأفراد تقتل أو تشوه كل أسبوع مئات من الأشخاص، أغلبهم من المدنيين الأبرياء العزل، وأنها تعوق التنمية الاقتصادية ولا تزال تؤدي إلي عواقب وخيمة بعد بثها بسنوات طويلة، مما يحول خاصة دون عودة وإعادة تسكين اللاجئين والأشخاص المهجرين داخل بلدانهم والتنقل الحر لجميع الأشخاص،

(ب) يلاحظ أن الحركة وعددا متزايدا من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية وغير الحكومية تعهدات بالعمل بصورة عاجلة لإزالة الألغام المضادة للأفراد تماما،

(ج) يلاحظ أيضا أن الغرض النهائي للدول هو الإزالة النهائية للألغام المضادة للأفراد كلما ابتدعت خيارات مؤهلة للبقاء ومن شأنها تقليل المخاطر التي يتعرض لها السكان المدنيون بصورة كبيرة،

(د) يعرب عن ارتياحه للتدابير الانفرادية التي اتخذتها بعض الدول لإزالة الألغام المضادة للأفراد، وكذلك للحظر المؤقت الذي فرضته دول عديدة علي تصديرها، ويحث الدول الأخرى علي اتخاذ تدابير انفرادية مماثلة في أقرب وقت ممكن، ويشجع كل الدول علي اتخاذ ترتيبات أخري للحد من نقلها،

(هـ) يأسف لأن المؤتمر الاستعراضي للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1980 بشان حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر، والذي عقده من 25 أيلول/سبتمبر إلي 13 تشرين الأول/أكتوبر 1995، لم يتمكن من إنجاز أعماله،

(و) يلتمس بإلحاح من الدول الأطراف في اتفاقية سنة 1980 والحركة أن تضاعف جهودها لكي تنجح الدورات الجديدة للمؤتمر الاستعراضي الآنف ذكره التي ستعقد في سنة 1996 في اعتماد تدابير حازمة وفعالة،

(ز) يشجع بشدة كل الدول التي لم تنضم بعد إلي الاتفاقية المذكورة علي أن تصبح أطرافا فيها، وبخاصة بروتوكولها الثاني المتعلق بالألغام الأرضية، لكي يمكن التوصل إلي عالمية الانضمام، ويشدد أيضا علي أهمية احترام كل أطراف النزاعات المسلحة لهذه القواعد،

(ح) يحث كل الدول والمنظمات المختصة علي اتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز مساندتها لأعمال نزع الألغام في الدول المتضررة منها، والتي ينبغي أن تستمر عدة عقود، وعلي دعم التعاون والمساعدة في هذا المجال علي الصعيد الدولي، والقيام في هذا الصدد بتقديم الخرائط والمعلومات الضرورية، وكذلك المساعدة التقنية والمادية الملائمة لإزالة أو إبطال مفعول حقول الألغام، والألغام والأدوات المفخخة، وفقا للقانون الدولي،

(ط) يدعو اللجنة الدولية إلي متابعة هذه المسائل، بالتشاور مع الاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية، وإحاطة المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر علما بها،

حاء: بالنسبة إلي الأسلحة التي تصيب بالعمي وغيرها من الأسلحة:

(أ) يذكر بالقرار السابع الذي اتخذه المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للصليب الأحمر بشأن الأعمال المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة في البر والبحر،

(ب) يؤكد من جديد أنه يجب احترام القانون الدولي الإنساني عند إعداد تكنولوجيات التسلح،

(ج) يعرب عن ارتياحه لقيام المؤتمر الاستعراضي الآنف ذكره باعتماد بروتوكول رابع جديد بشأن أسلحة الليزر التي تصيب بالعمى، الأمر الذي يمثل خطوة مهمة في تطوير القانون الدولي الإنساني،

(د) يشدد علي حظر استعمال أو نقل أسلحة الليزر المصممة خصيصا للإصابة بالعمي الدائم،

(هـ) يلتمس بإلحاح من الدول أن تعلن التزامها في أسرع وقت ممكن بأحكام البروتوكول سابق الذكر، وأن تسهر علي اعتماد التدابير الوطنية الضرورية لتطبيقه،

(و) يعرب عن ارتياحه للاتفاق العام الذي أبرمه المؤتمر الاستعراضي، والذي ينص علي أن مجال البروتوكول المذكور لا ينبغي أن ينحصر في النزاعات المسلحة الدولية فقط،

(ز) يطلب إلي الدول أن تفكر، في مؤتمر استعراضي لاحق مثلا، في اتخاذ تدابير إضافية تتعلق بتصنيع وتخزين أسلحة الليزر المعمية والمحظورة بموجب البروتوكول المذكور، وبطلب أن تكون بعض المسائل الأخرى، مثل التدابير المتعلقة بمراعاة البروتوكول، محل فحص أكثر تعمقا،

(ح) يشدد علي أنه ينبغي إيلاء كل الاهتمام الواجب للأسلحة التقليدية الموجودة الأخرى أو الأسلحة التي تبتكر في المستقبل ويمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر،

(ط) ويعرب عن قلقه إزاء التهديد الذي تمثله الألغام البحرية الطافية بالنسبة إلي وسائل النقل البحري المدني، ويلاحظ أن اقتراحا يرمي إلي معالجة مشكلات من هذا النوع كان موضع مناقشات،

(ي) يدعو اللجنة الدولية متابعة تطور الوضع في هذه المجالات، وبخاصة توسيع نطاق تطبيق البروتوكول الرابع الجديد، بالتشاور مع الاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية، وإحاطة المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر علما بذلك.

المبادئ والأعمال المعتمدة بشأن المساعدة والحماية في إطار العمل الإنساني

المبادئ والأعمال المعتمدة بشأن المساعدة والحماية في إطار العمل الإنساني

 

القرار 4، الصادر عن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر

3-7 كانون الأول/ديسمبر 1995، جنيف

 

إن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر،

إذ يدرك أن عدد الأشخاص الذين هم في حاجة إلي المساعدة من جراء الكوارث، وكذلك عدد اللاجئين والأشخاص المهجرين داخل بلدانهم الذين هم في حاجة إلي المساعدة والحماية، قد ازدادا إلي حد كبير خلال السنوات العشر الأخيرة،

وإذ يدرك الموقف الفريد للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (الحركة)، بصفتها منظمة عالمية محايدة ومستقلة، تساعد وتحمي ضحايا النزاعات المسلحة وغيرها من الكوارث، مستفيدة في ذلك من تكاملية عناصرها،

وإذ يحرص علي تحسين الشروط التي تباشر بمقتضاها المنظمات الإنسانية، وبخاصة عناصر الحركة، أنشطتها الإنسانية،

وإذ يرحب بالدعوة التي توجه دائما إلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (الاتحاد الدولي) للمشاركة في اللجنة الدائمة المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة التي تدعوها إلي الاجتماع إدارة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، بغية ضمان تعاون المنظمات الإنسانية عمليا في تقديم المساعدة الإنسانية،

وإذ يذكر بأنه يجب/ وفقا للنظام الأساسي للحركة، أن يحترم كل عنصر من عناصر الحركة في كل وقت المبادئ الأساسية المتضمنة في النظام المذكور (المبادئ الأساسية)، وأنه يجب أن تحترم الدول في كل وقت تمسك الحركة بالمبادئ الأساسية،

وإذ يذكر بأنه في حالات النزاعات المسلحة، يتمتع اللاجئون والأشخاص المهجرون داخل بلدانهم وبقية السكان المدنيين بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، كما يتمتع اللاجئون بالحماية بموجب اتفاقية سنة 1951 المتعلقة بالوضع القانوني للاجئين وبروتوكولها لسنة 1967،

 

وإذ يعيد تأكيد مبدأ عدم الإبعاد،

وإذ يحيط علما بالقرار الحادي عشر الذي اتخذه مجلس مندوبي الحركة في اجتماعه في برمنغهام سنة 1993 بشأن "مبادئ المساعدة الإنسانية"، والذي ذكرت فيه الدول بما يأتي خاصة:

- حق الضحايا في تلقي مساعدة إنسانية،

- واجب الدول بتقديم المساعدة للسكان الذين يخضعون لسلطتها أو التزامها بالترخيص للمنظمات الإنسانية بتقديم هذه المساعدة،

- حق المنظمات الإنسانية التي تراعي مبادئ الإنسانية والحيدة وعدم التحيز والاستقلال في الوصول إلي الضحايا،

إذ يذكر بالقرار الحادي والعشرين وقاعدة مساعدة اللاجئين المرفقة به، واللذين اعتمدهما المؤتمر الدولي الرابع والعشرون للصليب الأحمر، وبالقرار السابع عشر بشأن الحركة واللاجئين، الذي اعتمده المؤتمر الدولي الخامس والعشرون للصليب الأحمر،

وإذ يذكر بالقرار الحادي والعشرين الذي اعتمده المؤتمر الدولي الخامس والعشرون للصليب الأحمر بشأن الإغاثة إبان الكوارث التكنولوجية وغيرها،

وإذ يلاحظ أن القيم الدينية والأخلاقية من شأنها أن تتسبب في احترام الكرامة الإنسانية ومبادئ القانون الدولي الإنساني،

ألف: بالنسبة إلي الأشخاص المهجرين داخل بلدانهم واللاجئين:

1. يطلب إلي الدول أن:

(أ) تحترم وتكفل احترام القانون الدولي الإنساني، وبخاصة الحظر العام للتهجير الجبري للمدنيين، وتحترم اتفاقية سنة 1951 بشأن الوضع القانوني للاجئين وبروتوكولها لسنة 1967، وعلي الأخص المبدأ الأساسي الذي يقضي بعدم الإبعاد، وكذلك الصكوك الإقليمية الأخرى ذات الصلة،

(ب) تقبل اتفاقية سنة 1951 بشأن الوضع القانوني للاجئين وبروتوكولها لسنة 1967 إذا لم تقبلها بعد، وتطبقها بالكامل،

(ج) تقدم المساعدة الإنسانية للأشخاص المهجرين داخل بلدانهم، وتساعد الدول التي استضافت لاجئين،

(د) تكفل للمنظمات الإنسانية المحايدة وغير المتحيزة والمستقلة، وبخاصة للجمعيات الوطنية واللجنة الدولية والاتحاد الدولي، وكذلك للمنظمات الدولية الأخرى، وبخاصة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن تصل فعلا وعلي نحو مناسب إلي الأشخاص المهجرين داخل بلدانهم واللاجئين، لكي تتمكن من أن توفر لهم الحماية والمساعدة الإنسانية،

(هـ) تضمن الاستجابة السريعة لنداءات اللجنة الدولية والاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية والمنظمات الدولية الأخرى، بغية تمويل المساعدة العاجلة والحماية للاجئين والأشخاص المهجرين داخل بلدانهم والمرحلين إلي وطنهم،

(و) تجدد مساندتها، عن طريق التمويل المناسب، لتوفير المعونة الغذائية وغيرها من المواد التي تقدم لتأمين المساعدة الإنسانية للاجئين والأشخاص المهجرين الذين يظل وضعهم دون حل، مع الاحتفاظ في الذهن بحاجات المستضعفين،

(ز) تعترف بأن بإمكان الجمعيات الوطنية واللجنة الدولية والاتحاد الدولي أن تؤدي دورا أساسيا لتوفير الحماية والمساعدة الإنسانية للأشخاص المهجرين داخل بلدانهم واللاجئين والمرحلين إلي وطنهم، وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة،

2. يدعو عناصر الحركة، وفقا لولاية كل منها، إلي:

(أ) مواصلة توفير المساعدة والحماية، والعمل بحزم لصالح الأشخاص المهجرين داخل بلدانهم واللاجئين والمرحلين إلي وطنهم، وعلي وفاق معهم،

(ب) وضع وتطبيق نهوج مجددة في العمل الإنساني، تتضمن خاصة آليات لأعمال سريعة، تستند إلي التعبئة والاستخدام الفعلي للموارد التي تسمح لها بتوفير مساعدة ملائمة ومناسبة للاجئين والأشخاص المهجرين داخل بلدانهم، مع إيلاء الاهتمام الواجب لعمل المنظمات الإنسانية الأخرى،

(ج) تشجيع الوقاية من النزاعات عن طريق ترويج المبادئ والقيم الإنسانية، ونشر القانون الدولي الإنساني، لا سيما على مستوي المجتمعات،

(د) الاستعداد للتدخل في إطار عمليات الإغاثة الدولية، وفقا للنظام الأساسي للحركة،

(هـ) متابعة وتشجيع التعاون الميداني مع الأمم المتحدة، بما في ذلك خاصة مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالاستناد إلي روح تكاملية، وكذلك مع المنظمات الإنسانية الدولية الأخرى عند الضرورة،

3. يدعو الجمعيات الوطنية إلي:

(أ) مواصلة تقديم خدماتها لحكوماتها، وفقا لوضعها كهيئة مساعدة للسلطات العامة في المجال الإنساني، بغية تلبية احتياجات اللاجئين والأشخاص المهجرين داخل بلدانهم والمرحلين إلي وطنهم،

(ب) التماس موارد اللجنة الدولية والاتحاد الدولي للاستفادة علي نحو فعال من قدرة الحركة، عندما تتجاوز الحاجات الموارد المتوفرة محليا،

(ج) السعي لإجراء تعاون فعال مع المنظمات الأخرى، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة، وبخاصة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مع التركيز بأحكام القرار الحادي والعشرين الذي اتخذه المؤتمر الدولي الرابع والعشرون بشأن عمل الصليب الأحمر الدولي لصالح اللاجئين، وبخاصة الأحكام المتعلقة بالاتفاقات المبرمة بين الجمعيات الوطنية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،

باء: بالنسبة إلي الكوارث الطبيعية والتكنولوجية:

1. يطلب إلي الدول أن تأخذ علما بالتوجيهات المتعلقة بمشاركة الجمعيات الوطنية في التدخل في حالة الكوارث التكنولوجية (المرفق الأول للوثيقة الإعلامية)،

2. يشجع الجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي علي تكثيف أنشطتها لصالح ضحايا الكوارث الطبيعية والتكنولوجية، وعلي تطوير اختصاصاتها في هذا المجال وحشد مواردها المالية،

جيم: بالنسبة إلي المبادئ والقواعد التي تنظم أعمال الإغاثة التي يضطلع بها الصليب الأحمر والهلال الأحمر في حالة الكوارث:

يأخذ علميا بالنص المنقح للمبادئ القواعد التي تنظم أعمال الإغاثة التي يضطلع بها الصليب الأحمر والهلال الأحمر في حالة الكوارث (المرفق الثاني للوثيقة الإعلامية)، ويدعو عناصر الحركة إلي تطبيقه،

دال: بالنسبة إلي ضرورة إدراج احتمالات إنمائية طويلة الأجل في المساعدة الإنسانية:

1. يدعو الدول إلي:

(أ) التأكد من أن سياساتها التمويلية لأعمال الإغاثة الدولية تنص علي تعزيز القدرات الميدانية للجمعيات الوطنية المستفيدة منها،

(ب) البحث عن وسائل تشجيع توجيه عمليات الإغاثة نحو التنمية عن طريق برامجها المتعلقة بالمساعدة الإنسانية، والإحاطة علما لهذا الغرض بالمرفق الثالث للوثيقة الإعلامية،

(ج) تشجيع تنفيذ نهج إنمائي يأخذ في الحسبان الحالات الطارئة والاحتياجات الإنسانية، وذلك في المنظمات التي هي أعضاء فيها، وخاصة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير،

2. يدعو الاتحاد الدولي واللجنة الدولية إلي القيام لاحقا بتطوير الصكوك والمفاهيم التي تزيد من توجيه عمليات الإغاثة نحو التنمية، وإلي النظر حسب الأصول في تعزيز بنية الصليب الأحمر والهلال الأحمر، كما هو منصوص عليه في الخطوط التوجيهية الواردة في المرفق الثالث للوثيقة الإعلامية،

هاء: بالنسبة إلي مدونة قواعد سلوك الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية أثناء عمليات الإغاثة في حالة الكوارث:

1. يحيط علما ويرحب بمدونة قواعد السلوك المعدة للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية أثناء عمليات الإغاثة في حالة الكوارث (المرفق الرابع للوثيقة الإعلامية)، وفضلا عن ذلك،

2. يدعو كل الدول والجمعيات الوطنية إلي تشجيع المنظمات غير الحكومية علي احترام مبادئ وروح هذه المدونة من جهة، والتفكير في تسجيل انضمامها إلي هذه المدونة لدي الاتحاد الدولي من جهة أخري،

واو: بالنسبة إلي العواقب الإنسانية للعقوبات الاقتصادية:

1. يشجع الدول علي النظر حسب الأصول:

(أ) عندما تضع وتفرض وتفحص عقوبات اقتصادية، في انعكاساتها السلبية المحتملة علي الظروف الإنسانية للسكان المدنيين في الدولة المعنية، وكذلك للسكان المدنيين في الدول الأخرى، الذين ربما يتعرضون للمعاناة من جراء هذه التدابير،

(ب) تقدير عواقب العقوبات الاقتصادية التي توافق عليها الأمم المتحدة علي الأشخاص الأكثر ضعفا علي الأجلين القصير والطويل، ومراقبة هذه العواقب في الأراضي التي طبقت فيها العقوبات،

(ج) إغاثة الفئات الأكثر ضعفا، وكذلك ضحايا الأزمات الإنسانية في أراضيهم، بما في ذلك عندما يكونوا محل عقوبات اقتصادية وفي حدود الموارد المتاحة،

2. يطلب إلي الدول التصريح بعمليات الإغاثة ذات الطابع الإنساني المحض لمصلحة الفئات الأكثر ضعفا من بين السكان المدنيين، عندما يقتضي القانون الدولي الإنساني ذلك،

3. يدعو اللجنة الدولية والاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية إلي الإسهام في تقليل الانعكاسات غير المرغوب فيها للعقوبات علي الحالة الإنسانية للسكان المدنيين، عن طريق تقييم ما لهذه العقوبات من أثر وتوفير مواد الإغاثة للأشخاص الأكثر ضعفان وفقا لولاية كل منها،

زاي: بالنسبة إلي ضرورة القيام بعمل إنساني مستقل في زمن الأزمات:

1. يحيط علما بتعهد الحركة بإيجاز عملها الإنساني وفقا لمبادئها الأساسية، مع الاعتراف بأن المساعدة الإنسانية والحماية تستهدف أولا آثار الأزمات الإنسانية، وليس أسبابها،

2. يطلب إلي الدول أن:

(أ) تعترف بضرورة حفاظ الحركة علي الفصل بوضوح بين عملها الإنساني من جهة، والأعمال ذات الطابع السياسي أو العسكري أو الاقتصادي التي تباشرها أثناء الأزمات الإنسانية الحكومات والمنظمات الدولية الحكومية وغيرها من المنظمات من جهة أخري، ومع مراعاة ضرورة حفاظ الحركة في عملها الإنساني علي استقلالها وعدم تحيزها وحيادها،

(ب) تضاعف جهودها لإيجاد حل للنزاعات وتداركها، وحفظ السلم، والاستعداد للكوارث وتخفيف آثارها، والتي يمثل العمل الإنساني للحركة تكملة ضرورية لها،

(ج) تلاحظ أن أمن عمليات وموظفي اللجنة الدولية والجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي يستند إلي التمسك بمبادئها الأساسية، وأنها لا تلجأ إلي الحماية المسلحة سوي في الأحوال الاستثنائية، بعد الحصول علي موافقة السلطة التي تهيمن علي الأراضي المعنية،

(د) تحترم تماما العمليات الإنسانية والموظفين المشاركين فيها في كل الأحوال، وتتخذ الاحتياطات اللازمة للامتناع عن الأعمال التي ربما تعرض هذه العمليات وهؤلاء الموظفين للخطر.

اللجنة الدولية لتقصي الحقائق

نصا نموذجيا للإعلان بالاعتراف باختصاص اللجنة الدولية لتقصي الحقائق

فيما يلي نصا نموذجيا للإعلان بالاعتراف باختصاص اللجنة الدولية لتقصي الحقائق (وفقا للمادة 90 (2) (أ) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف)

بناء علي طلب السيد/إيريك كوسباخ، رئيس اللجنة المذكورة، وضعت وزارة الشؤون الخارجية الفيدرالية للاتحاد السويسري، بصفته دولة إيداع اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين، هذا النص الذي يلبي الرغبة التي أعربت عنها حكومات عديدة للسيد/إيريك كوسباخ.

وقد حرر هذا النص علي الوجه الآتي:

إن حكومة ..

تعلن، بحكم الواقع ودون اتفاق خاص إزاء أي طرف سام متعاقد يقبل الالتزام ذاته، أنها تعترف باختصاص اللجنة الدولية لتقصي الحقائق بالتحقيق في ادعاءات هذا الطرف الآخر، كما تصرح لها بذلك المادة 90 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لسنة 1949".


Fatal error: Call to a member function get() on null in /home/achrsor/public_html/templates/ja_rasite/html/com_content/category/blog_item.php on line 14