•  هاتف: 0096264655043

 

مركز عمان يرحب بقرار وقف تسفير العمالة المصرية

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

logo

يثمن مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان بمزيد من التقدير والارتياح قرار وزارة العمل بوقف إجراءات تسفير العمالة المصرية المخالفة ومنحها فرصة لتصويب أوضاعها، فقد تابع المركز خلال الأيام الماضية بقلق شديد قضية ترحيل ما يزيد على ألف عامل مصري إلى بلادهم، سيما وان الإجراءات المؤسفة طالت عددًا كبيراً من العمال النظاميين حاملي تصاريح العمل سارية المفعول، ما من شأنه المساس بالجهود التي بذلت خلال السنوات الماضية لحث العمال غير النظاميين على تصويب أوضاعهم القانونية والتي كان للمركز و شركاءه دور عملي فيها، عبر إقامته للعديد من الندوات و ورشات عمل بالتعاون مع كل من وزارة العمل وزارة الداخلية والسفارة المصرية وعدد من المنظمات النقابية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة التي بحثت وناقشت في حينها الآليات والإجراءات التي تحد من انتشار العمالة غير النظامية في سوق العمل، ومن خلال إعداده وتوزيعه بشكل واسع لمطبوعات هدفت إلى تشجيع العمال الوافدين ليكونوا نظاميين؛ حماية لهم من الاستغلال أو التعرض لإجراءات التسفير.

ولكن ما يؤسف له، إن إجراءات تسفير الأشقاء المصريين الأخيرة جاءت على خلفية الفتور السياسي في العلاقة بين البلدين، ففي الوقت الذي نؤكد فيه على إن تكون العلاقة مع الشقيقة مصر علاقة إستراتيجية عميقة تخدم مصالح الشعبين، وبعيدة عن التوترات والخلافات العابرة، فمن غير المقبول أن تقايّض القيادة المصرية الجديدة التوقف عن تطبيق الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية والتضحية بهذه العلاقة العميقة بتحويلها إلى ورقة ضغط سياسي لدعم طرف أو فريق سياسي محلي أردني له خلافات مؤقتة مع الحكومة.

كما هو ليس حصيفاً، أيضا، استخدام العمال الأشقاء كورقة ضغط على حكومتهم لإلزامها الاتصال بالحكومة الأردنية لبحث ملفات تخص العلاقات الاقتصادية بين البلدين، فأغلب ضحايا التسفير هم عمال فقراء ولديهم التزامات اقتصادية مباشرة تجاه عائلاتهم التي لا تحتمل نتائج مثل هذه الإجراءات التعسفية، فالمساس بهم وبحقوقهم ليس مجرد انتهاك للاتفاقيات الثنائية وإنما انتهاك كبير لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية الخاصة بحق العمل والتي ضمنت أيضاً حق العامل الوافد من أية إجراءات تعسفية شبيهة بحالة التسفير المتبعة مع حالة العمالة المصرية خلال الحملة الأخيرة.

وأخيراً نتمنى وندعو حكومات البلدين الشقيقين إلى العمل الجاد والمثابر بما يخدم تطوير علاقات التعاون الثنائي، بمزيد من خطوات التكامل الاقتصادي وإبرام الاتفاقيات الثنائية التي تخدم اقتصاديات البلدين التي تعاني من صعوبات وتحديات كبيرة، وبضرورة الالتزام بها نصاً وروحاً خدمة للشعبين الشقيقين، ولتكون حياة العامل المصري في الأردن أو الطالب الأردني في مصر مصونة من ردات الفعل لكل تباين في الرأي يظهر فجأة ، وإرساء وضع العلاقات التجارية بين البلدين بشكل ثابت ومستقر لا يخشى عليها من مناخات سلبية عابرة، وان لا تخضع أي من أوجه التعاون الثنائي لحالات ابتزاز سياسي متبادل بين الحكومتين، فكلا الشعبين لديه ما يكفي ويزيد من التحديات الاقتصادية وغير الاقتصادية.

        

أضف تعليق

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر