•  هاتف: 0096264655043

 

بمناسبة اليوم العالمي ندوة التحالف الأردني لمناهضة عقوبة الإعدام حول "القضاء الدولي و دوره في حماية الحق في الحياة"

تقييم المستخدم:  / 2
سيئجيد 

بمناسبة اليوم العالمي ندوة التحالف الأردني لمناهضة عقوبة الإعدام حول "القضاء الدولي و دوره في حماية الحق في الحياة"

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام عقد التحالف الأردني لمناهضة عقوبة الإعدام و مركز عمان لدراسات حقوق الانسان ، الاثنين الموافق 8/10/2012 ، ندوة خاصة بعنوان "القضاء الدولي وحماية الحق في الحياة".

وتحدثت في الندوة، التي أدارها الدكتور محمد الطراونة، رئيس التحالف العربي لمناهضة عقوبة الإعدام، القاضي تغريد حكمت ، أول قاضٍ عربي في المحاكم الجنائية الدولية و قاض في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، عن الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية حقوق الانسان ، وقرار الأمم المتحدة الذي دعى الى الغاء العقوبة ، كما أشارت حكمت الى أن ثمة حراك دولي من أجل ايقاف تطبيق عقوبة الاعدام ، فمحكمة العفو الدولية ، تعتبر بأن عقوبة الاعدام تنطوي على نوع من التمييز ضد الفقراء، وهذا ما أثبتته الدراسات والابحاث للمؤسسات المناهضة لعقوبة الاعدام في العالم ، وأن ثمة محاكمات جائرة ، وأخرى توجه ضدّ الاثنيات ،، اضف الى ذلك بأن احتمال اعدام شخص بالخطأ لا يمكن نفيه.

ووبينت تغريد حكمت بأنه لم يثبت عالميا ، بأن لعقوبة الاعدام تأثير رادع في منع الجريمة في المجتمعات ، ولو كان هناك تاثير رادع لما عانت الدولة العظمى(أمريكا) من جرائم القتل والعنف في بعض ولاياتها، موضحة أن ثلثي دول العالم قد أوقفت عقوبة الاعدام ، وأكثر الدول في المنطقة العربية تطبيقا لعقوبة الاعدام هي العراق ، السعودية، ايران واليمن، و التيار المناوىء لعقوبة الاعدام في العالم ، يؤكد بقدسية الحياة وأنه لا أحد يمتلك الحق في انهاء حياة انسان ، فأكثر المُطبّق عليهم هذه العقوبة هم من الفقراء ، فعقوبة الاعدام ثبت أنها لم تحقّق الاصلاح والتأهيل بحال من الأحوال، ولم تقدم بحسب الدراسات أي دليل على أنها ساهمت في اصلاح المجتمع، أو التخفيف من الجريمة.

أشادت المتحدثة بالأردن، بأنه بالرغم من الظروف الصعبة التي مرّ ويمرّ بها، فلم يحدث أن حُكم بالاعدام على أيّ معتقل سياسي ، ومنذ العام 2006 لم يُصادق على عقوبة اعدام، لقد حصر المشرع الأردني جرائم عقوبة الاعدام بالجنائية والاشدّ خطورة ، فلم ينفذ أي حكم اعدام تعسُّفا، وكثيرا ما كان يتم ارجاء الحكم من أجل أن يفسح المجال للمصالحة بين الجاني والمجني عليه ، مشيرةً أن اصلاح الذات أهم من الحكم عليها بالاعدام ، بحسب حكمت، تطرّقت السيدة حكمت الى أن الشريعة الاسلامية قد حفظت كرامة الانسان وحقه في الحياة وحريته وهي من المقاصد الاساسية في الشريعة الاسلامية، فاعتبر الاسلام جريمة القتل وكأنها موجهة للانسانية جمعاء .

ونوهت الأستاذة تغريد حكمت بأن حكم المؤبد اصعب بكثير من حكم الاعدام، كما أشارت الى قرارات الأمم المتحدة للعام 2007 و2008 ، حيث عبّرت في مؤتمر جنيف حول مناهضة عقوبة الاعدام ، عبّرت أكثر من 100 دولة عن قلقها باستمرار عقوبة الاعدام في بعض دول العالم.

دعت السيدة حكمت إلى أنسنة القوانين، أي جعلها أكثر انسانية، فهي تؤمن بأن النصوص ليست جامدة وهي تحتمل التأويل ، على الاّ يصل الأمر لإدانة شخص على هوى ومزاج قاض، فمن الضروري أن يحافظ القضاء على صورته ومصداقيته أمام المجتمع، فالقاضي هو يد العدالة السماوية على الأرض، ومسؤوليته أن لا نتحول من عالم يسوده قوة القانون الى عالم يسوده قانون القوّة، مبينةً أن الاعدام هو العقوبة الوحيدة التي اذا نفذت في بريىء ، لا يمكن التراجُع عنها، ودعت القاضي حكمت الى العمل على تقليص عقوبة الاعدام تمهيدا لالغائها في العالم العربي انطلاقا من التزام هذه الدول بالميثاق العربي لحقوق الانسان، ويتحقق هذا بالبدء بتقليص عدد الجرائم التي يعاقَب عليها بالاعدام ، الى منع التعذيب الذي يدفع المتهم بالاعتراف بجريمة لم يرتكبها، ورفض الاعترافات تحت التعذيب .

وفي تعقيبه اشار الأستاذ الدكتور حمدي مراد في مداخلته ، إلى أن الفهم الخاطىء للإسلام قد ظلم الإسلام، وساق الغرب الفكرة ليسوّق بأن الإسلام دين ينضوي على فكر الارهاب ، وهو برييء منه ، فبعض العلماء اساءوا للإسلام وما أنتجوه وأوّلوه ليس فكرا أو انتاجا اسلاميا ، إن القضاء الدنيوي لا يمكن أن يحقّق العدل المطلق ، بل العدل النسبيّ ، والعدل النسبي يحتمل الخطأ ، لذلك يجب وقف عقوبة الاعدام ، لاحتمال أن يكون القرار خاطىْ ، فالاسلام يرفض عقوبة الاعدام ، بحسب الدكتور مراد .

اشار المشاركون من خلال مداخلاتهم إلى أهمية التوعية الموجهة للقضاة من أجل العدول عن عقوبة الاعدام ، والغاء المواد المنصوص عليها في قانون العقوبات والتي يعاقب مرتكبها بالإعدام ، فهناك توجه دولي لايقاف هذه العقوبة ، لما ينضوي عليها من احتمالات الخطأ المميت ، الذي لا يمكن العدول عنه ، والذي قد يتسبب بانهاء حياة إنسان برييء ، بسبب خطأ في الحكم أوالتقدير.

وشارك في الندوة كل من الدكتور حمدي مراد ، ونائل أبوفرحة رئيس التحالف الأردني لمناهضة عقوبة الإعدام، والمحامون سميح سنقرط، ، منهل السيد ، الصحفي شاكر الجوهري ، السيدة أمل الشواهين ، والباحثة لينا جزراوي ، والسيد سالم قبيلات ، اضافة الى مدير مركز عمان لدراسات حقوق الانسان الدكتور نظام عساف.

التعليقات   

 
0 #1 الغاء محدوداحمد 2012-10-15 01:07
من الافضل الابقاء على هذه العقوبة ولكن الحد منها بدرجة كبيرة لكن الغائها بصورة تهائية غير صحيح :sigh:
اقتباس
 

أضف تعليق

جديد المركز

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر