•  هاتف: 0096264655043

 

ليبيا: يجب التحقيق بشكل مناسب في الوفيات بين المدنيين الناجمة عن غارات النيتو

ليبيا: يجب التحقيق بشكل مناسب في الوفيات بين المدنيين الناجمة عن غارات النيتو

قالت منظمة العفو الدولية اليوم في تفرير موجز جديدة ينشر بعد عام على حصول أولى الغارات الجوية إن حلف شمال الأطلسي "نيتو" لم يجر حتى الآن تحقيق في مقتل عدد من المدنيين في ليبيا في غارات جوية نفذتها قواته.

ويرِدُ  في التقرير الذي يحمل عنوان:" ليبيا: ضحايا غارات النيتو المنسيون" أن أعداداً من المدنيين الليبيين الذين لم يشاركوا في القتال قتلوا وكثيرين آخرين أصيبوا بجروح، وغالبية هؤلاء سقطوا في منازلهم جراء غارات حلف شمال الأطلسي الجوية. وقالت منظمة العفو الدولية إن "نيتو" لم يجرِ التحقيقات اللازمة أو حتى يحاول الاتصال بالناجين وأقارب القتلى.

وقالت المنظمة إنه يجب إجراء تحقيقات مناسبة وتقديم التعويضات الكاملة للضحايا وذويهم.

وقالت دوناتيلا روفيرا إحدى كبيرات مستشاري مواجهة الأزمات في منظمة العفو الدولية:" إنه لأمر يبعث على خيبة أمل كبيرة أنه بعد أربعة أشهر على انتهاء الحملة العسكرية مازال الضحايا وأقارب من قتلوا جراء الغارات الجوية التي شنها حلف شمال الأطلسي لا يعلمون ما حصل ومن المسؤول.

لقد أكد مسؤولو "نيتو" مراراً التزامهم بحماية المدنيين. ولهذا لا يمكنكم تجاهل أعداد القتلى من المدنيين بإصدار بيان غامض يعبر عن الأسف بدون إجراء تحقيق لائق في هذه الحوادث المميتة."

ويبدو أن "نيتو" قد بذل بعض الجهود الملحوظة لتقليل خطر التسبب بخسائر بين المدنيين، بما في ذلك استخدام الذخيرة دقيقة الإصابة، وفي بعض الأحيان بإصدار تحذيرات مسبقة للسكان في المناطق المستهدفة. لكن هذا لا يعفي "نيتو" من إجراء تحقيق مناسب في الغارات التي أسفرت عن مقتل وجرح أعداد من المدنيين ومن تقديم التعويض للضحايا وذويهم.

يجب على التحقيقات أن تتبين ما إذا نجمت الخسائر بين المدنيين عن انتهاكات للقانون الدولي؛ وإذا كان الأمر كذلك فيجب تقديم المسؤولين عن ذلك للقضاء.

وقد وثّقت المنظمة 55 حالة لمدنيين حُدّدت أسماؤهم بينهم 16 طفلاً و14 امرأةً قتلوا جراء الغارات الجوية في طرابلس، وزليطن، وماجر، وسرت، والبريقة.

وقد وقع كثير من الوفيات نتيجة غارات جوية على منازل خاصة حيث لم تجد منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات أي أدلة تشير إلى أن المنازل كانت تُستعمل لأغراض عسكرية عند تعرضها للقصف.

وفي مساء يوم 8 أغسطس/آب من عام 2011 تعرض منزلان يخصّان آل غافيز وآل الجعرود في ماجر غرب مصراتة للقصف. وطبقاً لمال قاله أفراد من العائلة نجوا من القصف فإن 34 مدنياً، بينهم ثمانية أطفال وثماني نساء، قتلوا وإن البعض جرحوا في ثلاث غارات منفصلة. وقالت الأسرة إنهم لم يكونوا على علم بوجود أي أشخاص أو بأي نشاطات قرب منزليهما يمكن أن تفسر شن الغارات.

وفي آخر رد على منظمة العفو الدولية في 13 مارس/آذار قال "نيتو" إنه "يأسف بشدة لأي أذى ربما نجم عن تلك الغارات" لكنه" ليس لديه أي ولاية قانونية لإجراء أي أنشطة في ليبيا في أعقاب انتهاء "عملية الحامي الموحد" في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2011" وإن " المسؤولية الأساسية " عن إجراء التحقيق تقع على عاتق السلطات الليبية.

وقالت دوناتيلا روفيرا: "يرقى رد "نيتو" إلى حد رفض تحمل المسؤولية عن أعماله. فهو يترك الضحايا وعائلاتهم وهم يشعرون أنهم منسيون وأنه لا سبيل لهم لتحقيق العدالة."

وعلاوة على ذلك، لم يتخذ حلف شمال الأطلسي أي خطوات لإجراء تحقيقات في الأنباء المتعلقة بمقتل وجرح مدنيين جراء غارات في مناطق خضعت لسيطرة السلطات الليبية الجديدة ( المجلس الوطني الانتقالي الليبي) قبل 31 أكتوبر/تشرين الأول 2011 والتي كان من الممكن بالتالي الوصول إليها بأمان. وقال جميع الناجين وأقارب قتلى الغارات التي شنها "نيتو" في مقابلات مع منظمة العفو الدولية إنه لا الحلف ولا المجلس الوطني الانتقالي الليبي اتصلوا بهم.

 يجب على حلف شمال الأطلسي أن يضمن إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة وحيادية وشاملة في أي مزاعم تتعلق بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي على يد مشاركين في "عملية الحامي الموحد" وأن يتم نشر النتائج على الملأ. وحيثما تتوفر أدلة مقبولة ومناسبة فينبغي ملاحقة المشتبه فيهم قضائياً.

خلفية

طبقاً لحلف شمال الأطلسي فقد تم شن أكثر من 9700 غارة جوية خلال الحملة الجوية والبحرية العسكرية التي استمرت سبعة أشهر في ليبيا وتم تدمير أكثر من 5900 هدف. وقد توجّب أن تلتزم عمليات الحلف العسكرية بقواعد القانون الإنساني الدولي التي تسري على الصراعات الدولية المسلحة. ومما يناسب بشكل خاص الحملة الجوية التي شنها الحلف تلك التدابير الاحترازية الضرورية لتجنب إلحاق الأذية بالمدنيين أو على الأقل التقليل من ذلك إلى الحد الأدنى. وتتضمن تلك التدابير:

*يجب بذل كل ما هو ممكن للتأكد من أن المواقع المستهدفة هي أهداف عسكرية؛

*يجب اختيار نوع السلاح وطريقة الهجوم مع الأخذ بالاعتبار التقليل إلى الحد الأدنى من الأذى بين المدنيين والأهداف المدنية.

*يجب تقييم مدى تناسب حجم الهجوم المخطط له؛ إذ ْ يجب إلغاء الهجوم أو تعليقه إن اتضح أن هناك خطأ في توجيهه أو أنه غير متناسب؛ و

*يجب تقديم تحذير فعال ومسبق من وقوع الهجمات التي قد تؤثر على السكان المدنيين ما لم تسمح الظروف بذلك.

أضف تعليق

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 21 أيلول/سبتمبر 2012 01:01

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر