•  هاتف: 0096264655043

 

" مئة عام... ومازالت الحقوق منقوصة " احتفالية مركز عمان باليوم العالمي للمرأة

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

" مئة عام... ومازالت الحقوق منقوصة " احتفالية مركز عمان باليوم العالمي للمرأة

" مئة عام... ومازالت الحقوق منقوصة " احتفالية مركز عمان باليوم العالمي للمرأة

اقام مركز عمان لدراسات حقوق الانسان وبمناسبة  اليوم العالمي للمراة احتفالاكبيرا بعنوان " مئة عام... ومازالت الحقوق منقوصة "، وحضر الاحتفال العديد من ناشطات الحراك النسائي في الوطن العربي في فندق القدس الدولي وبحضور العديد من وسائل الاعلام المحلية والعربية وسط حضور جماهيري كبير طغى عليه الحضور الانثوي.

وبدء الاحتفال بكلمة لعريفة الحفل والتي جاء فيها :" نصف المجتمع هي المرأة ، أم المجتمع كله ؟؟ قضينا وقتا طويلا ونحن نفكر ونتداول ونتحاور مع المجتمع وأنساقه المختلفة لنقول له بأن الحريات والحقوق لا تتجزأ ، ولا يمكن أن نطالب بها لنصف المجتمع ونتجاهل حقوق النصف الآخر ، فهل يعقل أن يكون مئة عام اليوم قد مر على احتفال العالم في يوم المرأة العالمي ومازالت المرأة العربية والأردنية ، لا تستطيع منح زوجها وأبناءها جنسيتها ؟؟؟ وهل يعقل أن يمر مئة عام على المطالبات النسائية في العالم بحقوق النساء ، ومازالت المرأة العربية ، تعاني العنف والانسحاب والضعف والتبعية والفقر، في مجتمع قيمه مسؤولة عن انسحابها وتهميشها ، وقوانينه لا تقل مسؤولية عن تبعيتها وضعفها ،؟؟ وهل نحن نمر بربيع عربي يطالب  بالحقوق والحريات والعدالة والكرامة والديموقراطية ،أم أنه ربيع للرجال فقط ؟؟؟ وحظ أوفر للنساء في الربيع القادم ؟

هي تساؤلاتنا التي نضعها أمامكم لتتأملوا معنا في مضامينها ، والتي أردنا أن نطلقها اليوم بمناسبة يوم المرأة العالمي ، ونقول للمرأة الأردنية أننا في مركز عمان لدراسات حقوق الانسان ، سنقدم لك هديتنا ، وحدة المرأة ، هذه الوحدة التي ستخوض في الكثير من القضايا الجدلية التي تعيق تحقيق شراكة كاملة مع الرجل وتمنع دخولها الفعال الى سرب المجتمع بانساقه المختلفة ، ثارت الشعوب العربية بدءا من تونس مرورا بليبيا ومصرواليمن وسوريا ، ثارت مطالبة بالخبز والكرامة ، وقدمت المرأة التونسية نموذجا مشرفا في ثورة الياسمين ، لكن هل تكون مكتسبات المرأة التونسية بحجم التضحيات التي قدمتها ؟".

" مئة عام... ومازالت الحقوق منقوصة " احتفالية مركز عمان باليوم العالمي للمرأة

ثم تحدثت السيدة نبيلة حمزة نبيلة حمزة من تونس المدير التنفيذي  لمنتدى المستقبل ، حيث بدات كلمتها بتقديم التهنئة لكل ّ نساء العالم وبصفة خاصة للنساء العربيات على إسامهن ّ في الحراك المجتمعي الذي تشهده المنطقة العربية ، كما عبرت عن اعتززها وتقديرها للدَور البارز الذي لعبتهُ المراة العربية في الربيع العربي.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيدة نبيلة حمزة المدير التنفيذي  لمنتدى المستقبل:

" الشكر الجزيل للدكتور نظام عساف ولمركز عمانّ لدراسات حقوق الإنسان على الإستضافة وعلى تنظيمهم لهذه الإحتفاليّة .

وإسمحوا لي بداية في هذا اليوم الخاص ، اليوم العالمي للمرأة أن أتقدم بالتهنئة لكل ّ نساء العالم وبصفة خاصة للنساء العربيات على إسامهن ّ في هذا الحراك المجتمعي الهائل التي تشهده المنطقة وأن أعرب عن إعتزازي وتقديري للدَور البارز الذي لعبتهُ في هذا الربيع العربي حيث تواجدنّ في صفوف الأماميّة للمظاهرات الشعبيّة العارمة ... حتى في أكثر المجتمعات العربيّة محافظة.

طِوال السنّة الماضيّة رأينا المرأة في ثورة تونس وفي ثورة مصر ثم في ثورة ليبيا واليمن وسوريا وغيرها من الدول العربيّة حيث خرجت وشاركت بقوة في صنع الاحداث والإحاطة بالأنظمة المستبدة مما رفع من سقف آمالها في تحقيق المساواة والكرامة في ظل مجتمعات تسودها الحريّة واحترام حقوق الانسان وسيادّة القانون .

أنا لا أريد اليوم التحدثّ إليكم كرئيسة مؤسسة المستقبل ولا كمحاضِرة وإنما أوّدُ أن أتحدثَ إليكم بكل ّ تلقائيّة كمناضلة نسَويّة قضت جزء كبيراً من عمرها للنضَال من أجل نَصرة قضيّة المرأة كجزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان وقدّر لي أن أكون طوال السّنة الماضيّة قريبة من هذه العواصم العربيّة التي تعرف حالة من الغليان والتحوّل والتغيير ، بحكم عملي كحقوقيّة وكرئيسة لمؤسسة تهدف إلى دعم الديمقراطيّة وحقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ...

حضرات السيدات والسادة ،،،

مضى عام على الثورة التونسيّة والمصريّة ... أشياء كثيرة تغيّرت وإنجازات عديدّة تحَققت ولكن أهداف كثيرة لاَ تَزَال تنتظر التحقيق .

لقد شاهدنا خلال السنة الماضيّة كلّ شيء تقريباً ومَرَرنا بمراحل الخوف والأمل ... وأخذ بنا اليأس والقنوط أحيانا ً وحَدَانا التفاؤل أطوراً أخرى ... صحيح أننا أسقطنا الأنظمة الأستبداديّة .

صحيح أننا إهتَدَينا في تونس ومصر إلى تنظيم أوّل إنتخابات تعدديّة وشفافيّة وهانحن اليوم بصدد إعداد دساتير جديدة  ستحدد ملامح المجتمعات والأنظمة السياسيّة الذي نريد إرساءها في المستقبل.

صحيح أننا أسقطنا حاجز الخوف والصمت نهائياً الذي عانته بلداننا طوال عقود من التسلّط والقهر،حيث أصبح الشارع وسيلة ضغط قويّة لا يمكن الإلتفاف عليها من قبل أيّ طرف كان ... وهذه سابقة غير معهودة في جميع الدّول العربيّة.

صحيح كذلك أننا نشهد اليوم نَقلة نوعيّة على مستوى الإعلام وحريّة التعبير وبداية إعلام تعدديّ مستقل، بحيث لم يعد المسؤولين بمَنأى عن النقد والمسائلة والتهكم. أما على المستوى السياسي فهناك إنفجار للأحزاب السياسيّة بجميع أطيافِها، أحزاب تَنْدَثر وتَخْتَفي ومئات الأحزاب الاخرى الجديدة تَطفو ُ على السطح. وبالتوازي هناك إنتعاشة غير مسبوقة لمنظمات المجتمع المدني التي توفر السلطة المضادّة وتشكل قوّة رقابة وإقتراح لطرح البدائل والحلول هذا أهم ما جاءت به الثورة .

واليوم دخلنا مرحلة البنَاء الديمقراطي الفعلي ... وهي مرحلة أدق ّ وأخطر بكثير من مرحلة الهدم ولكن يبقى السؤال المطروح

هل يحق لنا كنساء عربيّات أن نحتفل  اليوم بعيد المرأة ؟

هل حَقَقَتْ أو سَتُحقق الثورات العربيّة الحُلم الذي نصبوا إليه من إرساء دولة القانون و المساواة وحقوق الإنسان أم أننا أمام مَشهَد كِارِثَي قد يُعيد في لحظة إنتاج الطُغيان والإستبداد مرّة أخرى ويدفعنا كعربيّات للترّحم على ما قبل الربيع العربي.

وقد يَصعُب ُ الجزم بنعم أم لا على هذا السؤال ولكن الأكيد والمؤكَد أننّا في تونس ومصر تحديداً نعيش لحظات تاريخيّة محفوفة بالمخاطر والتحديّات .

المؤكد والأكيد أنّ الثوّرات والديمقراطيّة لا تُودي بالضرورة وبصفة تلقائية إلى المساواة بين الجنسين وإلى المواطنة الكاملة للمرأة ( كما أثبتت ذلك العديد من التجارب العالميّة ) بل وفي الحالات العربيّة تحديداً قد تؤدي إلى تَراجع فادحاً للحقوق والمكتسبات الهزيلّة والهشّة التي تحصَلت عليها تحت الأنظمة الشموليّة . وهناك مؤشرات خطيرة جداً تلوح في الأفق أفرزتها الثورات العربيّة .

ما يقع في مصر اليوم ... أمر غريب غريب ومُخجل في نفس الوقت مصر هدى الشعراوي ... والحركة  النسويّة  التي ترجع إلى نهاية القرن التاسع عشر مصر قاسم أمين تعرف اليوم :

  1. إلغاء الكوتة النسائية
  2. حملة إلغاء المجلس القومي للمرأة
  3. تعديل قوانين الأحوال الشَخصيّة
  4. إستبعاد المرأة من لجنة التعدِيلات الدستوريّة
  5. تجاهل المرأة في تشكيل الحكومة الجديدة ما عدى وزيرة من العهد السابق وأخيراً
  6. تواجد ضئيل للمرأة في البرلمان (مجلس الشعب ) 10 نساء من لون و احد

لتجعل المرأة المصريّة اليوم مجردّ ديكور على حدّ تعبير ناشطات المجتمع المدني . وفي مصر الثورّة، نساء يخضعن ّ لإخبتار العذريّة وأخريات للتحرش الجنسي والضرب على ساحات التحرير.

وفي تونس ، تونس الطاهر الحدّاد وتونس بورقيبة وتونس مجلة الأحوال الشخصيّة تفوز فيها النساء ب 49 مقعداً على 217 في المجلس التأسيسي وكلّهنّّ تقريباً من لون واحد (  الأغلبية من حزب النهضة الإسلامي ) . ومع الإقرَار ببعض التحسن في قانون الإنتخاب في تونس الذي أقرّ مبدأ التناصف على القوائم الإنتخابية هناك تصاعد نسق النّشاط السلفيّ في مختلف أنحاء البلاد.

وتَتَعَالى الأصوات الداعيّة إلى ضرب مدنيّة الدولة وكلّ المكاسب الحداثيّة التي تحصّلت عليها المرأة التونسية وتسعى جاهدة :

  1. لإلغاء قانون التبنيّ
  2. الرجوع الى الزواج العرفي وتعدد الزوجَات
  3. إحداث خطّة المأذون الشرعي
  4. تشريع العنف ضدّ المرأة
  5. فرض الحجاب على الصغيرات ، غير الراشدات
  6. إفتعال قضيّة النقاب في الجامعات

وقد أصبحت تونس خلال الأشهر الأخيرة محطة هامة في تِرْحَال ما يسمى بالدعاة السلفيين الذين إكتسحوا الفضاء الإعلامي والمساجد بعد أن إكتحسوا الفضائيات العربيّة ... وهم الآن في طريقهم للعب دور مُتَنام ٍ ومُتَعاظم في رُبُوعنا ...

آخر هؤلاء كان الداعيّة وجدي غنيم  الذي يشرع لختان الإناث ويعتبرها مكرمة بل وجعل منها عمليّة تجميليّة ( هكذا ) ولقد أصبحت تونس بفضل الثورة فضاءاً مفتوحاً للحركة الفكريّة والثقافيّة ... وهناك من يعتقد أنّ الوقت قد حان للإنتقام من المشروع المجتمعي الحداثي البورقيبي ... بل هناك من يتكلّم  عن "إعادة أسلامة تونس" و "إعادة الفَتْح الإسلامي" ... ضدّ "العلمانيّة الكافرة" والأخطر من كلّ ذلك  أن هناك أموال تُضح لإعادة تشكيل المشهد السياسي  التونسي .

هذه حضرات السيدات والسادة الإشارات الحمراء التي بدأت بالصعود في العالم العربي والتي تهدد الثورة وتُنْذر بالخطر ... والتي يجب التصدّي لها لكي لا ينقلب" الربيع العربي " الى شتاء مظلم وكابوس مستَبَد.

فاليقظة ... كلّ اليقظة مطلوبة

ومع ذلك ارجع بالسؤال هل يحقّ لنا أن نحتفل باليوم بعيد المرأة في هذه الأوضاع ؟

أنا أقول نعم لأننا وبالرغم من الصعوبات نعيش لحظة تاريخيّة ومرحلة حاسمة مليئة ايضاً بالفرص والتحديات. تونس ومصر اليوم بصدد وضع وصياغة  دَسَاتير جديدة سَتُحدد مَلاَمَحَ مشروع المجتمع الذي نُريد بناءه وشكل النظام السياسي الذي نريد إرساءه.  وستشكل مسألة حقوق المرأة ومكانتها مسألة جوهريّة سَتَمَوقَع حولها جميع الأحزاب والقوى السياسيّة  وستكون هذه المسألة مع مسألة الحريّات ( حريّة  الإعلام والمعتقد... الخ  ) بمثابة مُختَبَر وإمتحان ٍ للثورة ومَدَى تعاطيها مع الحداثة .

أمامنا فرصة ذهبيّة للمطالبة بأن توضع حقوق المرأة كمبدأ ما فوق الدستور ( دسترة حقوق المرأة ) .

أمامنا فرصة للمطالبة بالتمثيل العادل وتحقيق تكافؤ الفرص في السلطة التشريعيّة والتنفيذيّة والقضائيّة ... في الفضاء العام . أمامنا أيضاً فرصة لإعادة ترتيب صُفوفنا وحَشد المناَصَرَة لأهدافنا ونضالنا. امامنا فرصة لإعادة النظر في إستراتيجياتنا وبناء التحالفات الكبيرة للمنظّمات النسائية على المستوى الوطني والإقليمي. أمامنا فرصة لتشبيبك صفوفنا وحشد الطاقات الشبابيّة ودعوتها للإنخراط في النضّال من أجل مجتمع المساواة والحريّة و الكرامة الوطنيّة . ولمواصلة الطريق ...  وهو ما سيسمح للحركات النسويّة من الخروج من َتَقَوقعها دَاخل النُخبة والمدن الكبرى . لكل هذه الاسباب أنا متفائلة، لانّ الباب مفتوح أمامنا لبناء مجتمع جديد مجتمع المساواة والعدالة الإجتماعيّة ....

فرصة لتشكيل نَموذج مُتَقَدم للديمقراطيّة والتنميّة في المنطقة العربيّة  وللتذكير بأن حقوق المرأة ليست ثانوية ، ليست بند ثان وثالث من البناء الديمقراطي بلّ أنها تقع في صلب عمليّة الإصلاح. وإذا توفقنا وأسِتطعنا تَجَاوُز هذه المرحلة الحساسة وتوصلنا إلى وِفِاق وطنيّ حول ما نصبوا إليه .. عندها نكون قد خرجنا من عنق الزجاجة وعندها نكون إجِتَحنا الإمتحان بعلامة حَسَن وعندها يحقّ لنا أن نتكلم ّ عن ثورة بكل ّ ما تعنى من أبعاد ودلالات.

مع شكري مجدداً وتمنياتي لكم بالتوفيق .

الاستاذة  نور الامام رئيسة لجنة المرأة في نقابة المحامين الأردنيين

ثم تحدثت الاستاذة  نور الامام  رئيسة لجنة المرأة في نقابة المحامين الأردنيين حول نضال النساء في الأقطار العربية الى جانب الرجال من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، وهن لازلن في الساحات والميادين رافعة لشعار المساواة والمواطنة في أقطار عربية عديدة سادها الظلم والقهر والتمييز.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة الاستاذة  نور الامام رئيسة لجنة المرأة في نقابة المحامين الأردنيين:

" الزميلات والصديقات ،،،

الزملاء والأصدقاء،،،

السادة والسيدات الحضور ،،،

أحييكم بتحية آذار شهر المرأة بامتياز،،،،،،

في البداية لا يسعني الا التوجه بالشكر والتقدير للأصدقاء في مركز عمان لحقوق الإنسان لدعوتهم الكريمة لي لالقاء كلمة بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العالمي، والذي يأتي في هذا العام بعدما أن ناضلت النساء في الأقطار العربية الى جانب الرجال من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ،، وهي لا تزال في الساحات والميادين رافعة لشعار المساواة والمواطنة في أقطار عربية عديدة سادها الظلم والقهر والتمييز.

أما في الأردن فإن شابات الأردن الى جانب شبابه مشاركات في مسيرات الاصلاح وفي الحراك الوطني الأردني الذي يهدف الى محاكمة الفساد واعلاء نهج الديمقراطية.

واذ نشهد في هذه الفترة انشغال الحكومة والبرلمان الى الانتهاء من اقرار حزمة التشريعات الديمقراطية والتي تتضمن قانون الهيئة المستقلة للانتخاب وقانون الانتخاب وقانون الأحزاب السياسية وقانون المحكمة الدستورية،،،، فإن ما يشغلنا كا ناشطات في الحركة النسوية الأردنية هو ماذا سيكون آثر هذه الحزمة على تحسين مشاركة المرأة السياسية،،،،

وعليه فقد شهدنا عدة مباردات من منظمات حقوقية ونسوية بالسابق لتعديل المادة (6) من الدستور بغية التأكيد على المساواة بين جميع الأردنيين رجالاً ونساءً الا أنه للأسف لم يؤخذ بها وبقيت المادة على حالها،، وان سبب المطالبة بتعديل المادة (6) كان لينعكس أثرها على كافة نصوص التشريعات بشكل فوري مما ينتج عنه تعديل كافة التشريعات التي تتضمن أي شكل من أشكال التمييز ضد المرأة ومنها على سبيل المثال قانون الجنسية الأردني الذي يميز بين النساء والرجال في الحق بمنح الجنسية لأبنائهن وأزواجهن،،،،،،،

وعلى الرغم من التبريرات التي سمعنها عند المطالبة بتعديل الدستور من أنه لا يميز ما بين المواطنين وان اضافة لفظ ( الجنس ) الى المادة (6) أو توضيح ( من أن الأردنيون تنسحب الى الرجال والنساء )) هو من باب التزيد ،، فانني أجد ومعي العديد من الحقوقيين رجالا ونساء بأنه كان من الضرورة تعديل الدستور في مرحلة يشهد فيها الأردن تحول تشريعي نحو دولة القانون والمواطنة تشريعياً .

وأرجو أن لا نصاب بخيبة أمل الأن ونحن على عتبة اقرار حزمة تشريعات الديمقراطية ،، فقانون الهيئة المستقلة والذي دفعت به منظمات المجتمع المدني لغايات مراقبة الانتخابات ولانجاز انتخابات نزيهة تمثل كافة شرائح المجتمع الأردني في مدنه وقراه وبواديه بنسائه ورجاله وشيبه وشبابه ،،،، لم ينص على تعيين ممثل/ة لهيئات المجتمع المدني ضمن أعضاء الهيئة أو حتى من الأحزاب على العكس فقد تم استبعاد الأحزاب بالنص ،،،، ،،،،

أما قانون الانتخاب والذي سارعت اليه المنظمات النسوية والحقوقية بوضع مقترحات للتعديل فضمن التسريبات الأولية لن يكون هناك قوائم نسبية كما كان مطلب العديد في الهيئات الحقوقية  وبالنسبة الكوتا النسائية لن تصل بأي حال من الأحوال الى 30% ولكن سيتم اضافتها لتصل الى 15 مقعداً موزعة على أساس امرأة لكل محافظة بالاضافة للبوادي وهذا بالطبع نتيجة زيادة عدد أعضاء البرلمان بشكل كامل ،،وبالطبع هذا فيه ظلم للنساء الناشطات في المدن الرئيسية وتحديداً ((العاصمة عمان )) واللواتي حملن راية التعديل والتمثيل العادل .

أما قانون المحكمة الدستورية فلا حق للأفراد للتظلم من عدم دستورية النصوص على الرغم من أن المحكمة الدستورية كانت مطلب من مطالب الحركة الحقوقية في الأردن منذ مطلع التسعينات وفي ذاك الوقت كان العديد يواجهو مطالبنا بأن الأردن ليس بحاجة الى محكمة دستورية وبعد أن أقرت المحكمة الدستورية حرمت منظمات المجتمع المدني أن تكون أحد قنوات تقديم الدعاوى أمامها كما أن المشرع لم يراع أن يعين بين قضاتها امرأة .

أما قانون الاحزاب وضمن مسودته الأولى فقد قرر بشكل ايجابي أن يكون 10% من مؤسسيه من النساء وهذه فرصة للنساء للانخراط بالعمل السياسي  وللحصول على مظلة للحماية  وعبئ على الأحزاب لاستقطاب النساء والشابات ووضع برامج لصنع قيادات نسوية ولاداراج مطالب النساء بالتحرر ورفع كافة أشكال التمييز وتغيير الصورة النمطية للمرأة واقرار المواطنة كبرنامج حزبي يجمع النساء والرجال من أجل بناء الأوطان ،،،،،وآمل أن لا يكون ادراج اسماء النساء كمؤسسات للأحزاب لغايات فقط استكمال المتطلبات القانونية للتسجيل باضافة أسماء قريبات أو زوجات أو شقيقات للمؤسسين ،، كما هو الحال في نسبة النساء المسجلات كتاجرات ومالكات لأراضي فأسمائهن تظهر بالسجلات ولكن فعلياً لا وجود حقيقي لهن .

أمام جميع هذه التحديات ولكي يكون آذار ربيع المرأة الدائم وأن تحصد ثماره فلا بد للمرأة وبكافة المواقع أن تنخرط بشكل جاد من أجل تحصيل حقوقها وأن لا تنتظر المنح السياسية المتمثلة بقرارات وسياسات في فترة معينة من أجل تحسين وضع المرأة سياسياً أو تشريعياً لكي لا تحبط في حال أن تغيرت النظم السياسية وتجد نفسها بلا مكتسبات وتخسر ما حصلت عليه من حقوق .

أختم كلامي بتوجيه تهنئة خاصة لمعلمات الأردن اللواتي شاركن بجد مسطرات درس لكافة الأردنيون والأردنيات من أن الحقوق تؤخذ ولا تمنح .

عاشت المرأة صانعة للحياة وملهمة للقيم.

السيدة لينا جزراوي منسقة وحدة المرأة في مركز عمان لدراسات حقوق الانسان

اما كلمة مركز عمان لدراسات حقوق الانسان فالقتها السيدة ، لينا جزراوي منسقة وحدة المرأة في المركز ، التي استعرضت انجازات المركز في بناء قدرات المرأة العربية والأردنية في عدة مشاريع ، دورات ، ندوات ، وورش عمل ، مضيفة وأن نسبة المستفيدات من مشاريع المركز ونشاطاته من النساء ، فاق الرجال ، وهو بحال من الأحوال تمييز ايجابي تحتاجه المرأة الأردنية اليوم ، لتقنع المجتمع بأنها قادرة على الانتاج والمشاركة والقيادة .

وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيدة لينا جزراوي منسقة وحدة المرأة في مركز عمان لدراسات حقوق الانسان:

" حضرات السيدات والسادة الحضور،،،

نلتقي مجدداً في كل عام كي نحيي يوماً نراجع من خلاله مسيرة برامج وانجازات يوم المرأة العالمي الذي لم يقتصر في أي مرحلة ولم ينأى بعيداً عن حقوق مشتركة لكل من الرجل والمرأة في مجتمعنا العربي الذي يعيش أيام لا يستهان بها من تغيير منشود وعلى الصعد كافة، وإذا كنا نخص هذا اليوم لحدث نسوي فهذا لا يعني بأي شكل انفصال الحقوق والواجبات عن بعضها البعض ،بل نؤكد من جديد إن مطالبتنا الدائمة بكسب المزيد من الحقوق سوف تنعكس إيجابا على أداء المزيد من الواجبات المقابلة لها.

لقد وضعنا منذ سنوات حلماً بات اقرب إلى الواقع اليوم بإنشاء وحدة للمرأة تختص كمركز دراسات وأبحاث وتعتمد في عملها رؤية في التوجه نحو بناء فكر نسوي متنور،عبر تطوير المفاهيم والقيم المجتمعية تجاه قضية النساء في مجتمع يبنى على احترام حقوق الإنسان بغض النظر عن اللون أو العرق أو الجنس، حيث وبالفطرة سعى الإنسان للوصول لحقه في الحرية والكرامة والعدالة والمساواة.

ساهم المركز، في تسليط الضوء على الكثير من قضايا الحقوق والحريات في السنوات الاثنى عشر الماضية، وطرح قضايا للجدل وفرض رؤى جديدة للنقاش، مثل الحق في التفكير من خلال التركيز على الحريات الأكاديمية  في الجامعات وأنشاء لها الجمعية العربية للحريات الأكاديمية  ومرصدا الكترونيا للحريات الأكاديمية، والحق في الرأي التعبير من خلال التركيز على الحريات الاعلامية وحق الوصول للمعلومات، والحق في المشاركة من خلال التركيز على مختلف قضايا الانتخابات وانشاء لها شبكة الانتخابات في العالم العربي ومرصدا الكترونيا للإنتخابات، والحق في الحياة من خلال التركيز على إلغاء عقوبة الاعدام وانشاء لها تحالفً أردنياً وآخر عربياً لمناهضة عقوبة الإعدام اضافة للمرصد الكتروني لعقوبة الاعدام.

أيها الحضور الكريم،،،

ولعل من أهم اسهامات المركز عمله في مجال ادماج مقاربة النوع الاجتماعي في أنشطته حيث بلغت نسبة المشاركات في دوراته المتخصصة والعامة أكثر من 60 بالمائة من مجمل المشاركين فيها، ناهيك عن ستهدافه في مشاركة فئات مختلفة من المجتمع، حقوقيون وحقوقيات، ناشطين وناشطات، طلاب وطالبات، مؤسسات حكومية، ومؤسسات قطاع خاص.

وفي هذا السياق بدأ العمل في مركز الدراسات والابحاث النسوية من خلال وحدة المرأة، كخطوة مكملة لمسار عمل المركز في  إبراز  قضايا  تهم كل من الرجل والمرأة كشركاء في عملية التنمية وبناء المجتمع مع ضرورة التمتع بالحقوق والواجبات لجميع المواطنين، على قدم المساواة، في دولة القانون والحقوق الدستورية للمواطنة الكاملة لكل الأفراد.

وتتلخص رؤية وحدة المرأة في العمل "نحو بناء فكر نسوي متنور، عبر تطوير المفاهيم والقيم للرجل والمرأة معا، كواجب وطني يرفع من قيمة الفرد ويصون حريته في مجتمع تسوده العدالة والمساواة ".

وتترتكز استراتيجية  وحدة المرأة على استخدام كافة الأدوات التي تحقق أهدافها في تحسين واقع المرأة الأردنية، عن طريق عقد المحاضرات والندوات وورش العمل،، حول الفكر النسوي وقضايا النساء الملحة،، وقد كان لنا تجارب في السنوات الماضية، استهدفنا فيها عددا من النساء في مشاريع خاصة ببناء قدرات المرأة القيادية، حيث ساهمنا في تخريج الدفعة الأولى (2010/2011) لنساء أردنيات من المعهد الأردني للقيادات النسائية، تابع لمركز عمان حيث يعمل على اعداد النساء الأردنيات لشراكة سياسية فعالة من أجل المساهمة في صنع القرار السياسي، كما عملنا على خطط كسب التأييد حول قضايا الساعة،، وكانت تجربتنا في اعداد تقرير حول رؤيتنا للتعديلات الدستورية لحقوق المرأة الأردنية في الدستور، وقدمت للجنة الملكية للتعديلات الدستورية.

بالاضافة الى توجهنا لاستخدام وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي، من أجل تغيير الصورة النمطية حول المرأة، ونشر التوعية بحقوقها القانونية والتشريعية، ولنا تجربة في كتابة المقالات التوعوية والتقارير الصحفية التي نشرت على موقع المركز وفي اكثر من صحيفة أردنية،، بالاضافة الى نشر البيانات والمعلومات الخاصة بوضع المرأة الأردنية.

أيها احضور الكريم،،،

وانطلاقا من ذلك ستعمل وحدة المرأة إلى  تحقيق الأهداف التالية:

  • نشر المعرفة وثقافة الحقوق الإنسانية للمرأة ومحو الأمية القانونية.
  • تغيير المفاهيم ومنظومة القيم التي تكرس أدوار نمطية تقليدية للمرأة.
  • نشر مفاهيم  حقوق الإنسان والتوعية بها.
  • تمكين المرأة لتعزيز دورها في الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

وفي الختام إسمحو لي أن أتوجه لحضرتكم بجزيل الشكر لتلبيتكم دعوتنا هذه آملين أن نلتقي دائماً وأمامنا المزيد من الإنجازات المحققة للنساء وعلى الصعد كافة من خلال انجاز شبكة تحالفات وطنية توحد الجهود نحو مجتمع خال من أشكال التمييز.

وشكراً.

ثم قدم مدير المركز الدكتور نظام عساف عرض توضيحيا يبرز نشاطات المراة العربية في مركز عمان لدراسات حقوق الانسان خلال الاعوام العشرة الاخيرة والتي فاقت نسبة مشاركتها فيها نسبة الرجال.

حيث اقام المركز ما يقارب من 353 دورة تدريبية وبمشاركة 11137 مشاركة ومشارك بلغت نسبة النساء فيها 67% بينما لم يتجاز عدد المشاركين الرجال 33%، كما شاركت في الانشطة الدولية للمركز 30 سيدة مقابل 28 من الرجال ، وبلغ عدد المتدربين الاجانب في المركز من السيدات 22 سيدة بينما عدد الرجال بلغ 16 متدرب، كما بلغ عدد خريجات دورات تدريب المدربين لمدة 120 سيدة مقابل 106 من الرجال.

كما شاركت المراة ومن خلال المركز في كافة الانشطة والفعاليات المحلية والدولية في مجال حقوق الانسان ، والانتخابات ، والحريات الاكاديمية واعداد التقارير والابحاث.

وفي ختام الحفل استمتع الحضور بعرض مسرحي ساخر بعنوان ( مئة عام من السعادة) .

للاطلاع على المزيد من صور الاختفال

أضف تعليق

جديد المركز

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر