•  هاتف: 0096264655043

 

بيان صادر عن الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بشأن المفصولين من العمل.

رصدت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان جملة من الانتهاكات لحقوق العديد من العاملين في القطاع العام من معلمين وموظفين وكوادر طبية وغيرهم من فئات العاملين في هذا القطاع وذلك على إثر تداعيات الأحداث التي شهدتها البحرين خلال شهري فبراير ومارس وفي الأشهر التي تلتهما حتى تاريخه،

ولاحظت الجمعية باستغراب أنه وبالرغم من صدور توجيهات ملكية سامية بإعادة المفصولين إلى أعمالهم إلاّ أن العديد من الوزارات أو الجهات الحكومية الأخرى لم تتقيد بهذه التوجيهات ولم تعمل على وقف تلك الانتهاكات أو معالجتها   من خلال إعادة المفصولين أو الموقوفين إلى إعمالهم مع حفظ حقوقهم الوظيفية، إذ أن الفصل أو استمرار أوضاعهم على ما هي عليه يشكل  انتهاكاً صارخا لحقوقهم في العمل وتمييزاً فاضحا لحقهم  في التعبير عن أرائهم بحرية بموجب ما كفلته لهم  المواثيق الحقوقية الدولية. كما أن مسلسل الفصل لا زال جاريا في القطاع المذكور وكذلك في القطاع الخاص حيث استمر أصحاب العمل في فصل العديد من العاملين لدى شركاتهم ومؤسساتهم وبالأخص الشركات الكبرى التي تستقطب عادة مجاميع كبيرة من المواطنين الذين وجدوا فيها مصدرا لأرزاقهم وكسب معيشتهم.

وترى الجمعية أن عدم معالجة هذا الأمر على وجه السرعة وحله بشكل جذري سيضع مملكة البحرين موضع المساءلة أمام  المحافل الدولية  المختصة بحقوق الإنسان و حقوق العاملين، كما أنه يتناقض مع التزاماتها الدولية  في هذا الشأن، كما أنه سيساهم في تنامي اليأس والتذمر مع استمرار العديد من الجهات في سياسة قطع الأرزاق والمضي فيها والتي ستؤدي حتماً، إلى جانب ظروف أخرى، إلى مزيد من الاحتقانات غير محمودة العواقب على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتؤدي إلى انعدام الثقة والأمان الاجتماعي  بين المواطنين وبين بعضهم البعض.

وبموجب إحصائية صادرة عن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين فان أعداد المفصولين من أعمالهم على خلفية الأحداث قد بلغت حتى تاريخه  في القطاع الخاص نحو 1914 مفصول وبلغت في القطاع العام 702 بين مفصول وموقوف عن العمل وهي أعداد غير مسبوقة في تواريخ الفصل والتوقيف عن العمل على المستوى العالمي، الأمر الذي يستدعي من مملكة البحرين الالتزام بجميع أحكام مواثيق العمل الدولية التي صادقت عليها، والتصديق على المزيد من هذه الاتفاقيات الضامنة للحقوق العمالية كالاتفاقية( 87 ) بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم وكذلك الاتفاقية  ( 98) بشان حق التنظيم  والمفاوضة الجماعية لأنهما تجسدان الضمانات المكفولة دوليا لحقوق العاملين من إجراءات التعدي على حقوقهم في حرية التعبير والحماية من الفصل التعسفي دون مسوغ قانوني.

لذا فإن الجمعية تناشد جلالة الملك وكبار المسئولين باتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة لحل هذه المشكلة ومعالجة آثارها قبل تفاقمها من أجل إعادة اللحمة الوطنية وصون حقوق المواطنين من انتهاكات باتت موضع إدانة دولية على نطاق واسع.

الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان

18/8/2011م

أضف تعليق

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 21 أيلول/سبتمبر 2012 01:01

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر