•  هاتف: 0096264655043

 

بمناسبة يوم المعتقل السياسي في سورية بيان مشترك من أجل إغلاق ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين

أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته الثالثة على أن لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة التاسعة حيث أكدت فيه أن لكل فرد الحق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا.

ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه. وبأنه يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه.على أن يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، سريعا، إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه. ولا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة، ولكن من الجائز تعليق الإفراج عنهم على ضمانات لكفالة حضورهم المحاكمة في أية مرحلة أخرى من مراحل الإجراءات القضائية، ولكفالة تنفيذ الحكم عند الاقتضاء. كما أكد هذا العهد أن لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة لكي تفصل هذه المحكمة دون إبطاء في قانونية اعتقاله، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاعتقال غير قانوني. وان لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني حق في الحصول على تعويض، وأيضا الدستور السوري في فصله الرابع المادة الخامسة والعشرون الفقرة الأولى أكد أن الحرية حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم.

وأيضاً وفقاً لآليات حقوق الإنسان الدولية، قد يتم انتهاك هذا الحق بطرق متعددة، منها ما يلي:

* الاعتقال غير القانوني أو التعسفي (عندما لا توجد أسس قانونية للحرمان من الحرية)، على سبيل المثال، عند استمرار اعتقال الشخص بعد انتهاء عقوبة سجنه أو بغض النظر عن قانون العفو

* اعتقال الأشخاص بسبب ممارستهم الحقوق والحريات التي كفلتها لهم الآليات الدولية.

* اعتقال الأشخاص بعد محاكمة لا تخضع للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

وآليات حقوق الإنسان الدولية التي تحمي حق الحرية والآمان، هي:

* لجنة حقوق الإنسان المنبثقة من الأمم المتحدة.

* الممثل الخاص للمدافعين عن حقوق الإنسان.

* المقرر الخاص المنوط بمنع ممارسة العنف ضد المرأة.

* الإجراء 1503

* مجموعة العمل المنوطة بالتحقيق في الاعتقال التعسفي.

* مجموعة العمل المنوطة بالتحقيق في الاختفاء الجبري أو اللاإرادي.

* اللجنة البين أمريكية لحقوق الإنسان.

* اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

* المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان.

إذ ينتهك هذا الحق الأساسي بجملة متصلة من الانتهاكات ولكن بشكل أساسي بالاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعرض للتعذيب والاضطهاد وسوء المعاملة.

وان الاعتقال التعسفي يعتبر مصادرة للحريات ويشكل جرما يعاقب عليه القانون، وعلى كل معتقل متهم في جريمة أن يقدم للمحاكمة أمام المدعي العام التمييزي خلال ( 24 ) ساعة أو خلال مدة أقصاها ( 48 ) ساعة، ومن ثم يحيله المدعي العام التمييزي إلى القاضي المختص خلال ( 24 ) ساعة التالية، أما إذا أوقف المدعى عليه بمذكرة توقيف واستمر رهن الاعتقال لأكثر ( 24 ) ساعة دون إحالته للمدعي العام التمييزي يعتبر اعتقاله تعسفيا وتخضع  الجهة الرسمية أو غير الرسمية التي قامت بالاعتقال، للملاحقة بتهمة التعرض لحرية الأفراد الشخصية وانتهاك نص المادة ( 358 ) من قانون العقوبات.

ورغم الإعلان بالمرسوم الجمهوري رقم (161) بتاريخ 21 نيسان2011 عن إنهاء العمل بحالة الطوارئ في سورية, إلا أن الاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية مازالت مستمرة بحق المواطنين السوريين, ومنذ أواخر حزيران2010 وحتى 21 حزيران 2011 - يوم المعتقل السياسي في سورية - سجلت الحكومة السورية تصعيدا ذا دلالة في انتهاك حقوق الإنسان، فيما يخص الاعتقال التعسفي خارج القانون وبدون مذكرة قانونية و الذي مورس على نطاق واسع وما رافقه من الاختفاء القسري أو غير الطوعي للأشخاص, فقد تعرض المئات من المواطنين السوريين للاعتقال التعسفي من قبل الأجهزة الأمنية السورية, و تعرض الكثير من المواطنين السوريين للاختفاء القسري على يد الأجهزة الأمنية دون الاعتراف بوجودهم. إضافة إلى ذلك, مازالت تتلقى منظماتنا معلومات مقلقة جدا, تؤكد على استمرار السلطات الأمنية في سورية بممارسة التعذيب على نطاق واسع، وتؤكد المعلومات أن معظم الاعتقالات التي تحدث مؤخرا في سورية تترافق بسوء المعاملة مع عدة أساليب من التعذيب والحاطة بالكرامة الإنسانية، والضغوط النفسية والجسدية، وهو من أبشع الانتهاكات التي تمارس بحق المعتقلين.

إننا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية,تتوجه إلى الحكومة السورية بالتوصيات التالية:

* إغلاق ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين, ومعتقلي الرأي والضمير, وجميع من تم اعتقالهم بسبب مشاركاتهم بشكل سلمي بالتجمعات السلمية التي قامت في متلف المدن السورية.

* ضمان عدم الأخذ بأي معلومات يتم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب أو بالإكراه كـ"أدلة " ضد المعتقلين ".

* اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل معاملة المعتقلين معاملة إنسانية، والسماح لهم على وجه السرعة بتوكيل محامين للدفاع عنهم وكذلك السماح لذويهم بزيارتهم في السجن  بشكل منتظم والسماح للمحامين للحديث على انفراد مع موكليهم.

* اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع وإنهاء أعمال الاختفاء القسري, والكشف عن مصير المختفين قسريا, والإفراج عنهم ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعة لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة.

* العمل على إيجاد حلول قانونية وإدارية بما يخص، الذين فقدوا واختفوا في المعتقلات السورية منذ ثمانينات القرن الماضي وحتى الآن، وتصفية أمورهم الإدارية، والتعويض لعائلاتهم. و إلغاء القانون رقم ( 49 ) الخاص بالإخوان المسلمين وإلغاء كافة أشكال الاستثناء من الحياة العامة.

* ضمان الدولة حماية فعالة للمواطنين من جريمة التعذيب و فق مقتضيات معاهدة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي وقعت وصادقت عليها الحكومة السورية، و الدستور السوري وتفعيل المادة ( 391 ) من قانون العقوبات التي يعاقب فيها المشرع السوري على ممارسة التعذيب.

* إصلاح قانوني شامل، وبمشاركة مختلف الخبرات القضائية والقانونية والحقوقية، الحكومية منها وغير الحكومية، من اجل صياغة ديمقراطية و حضارية للقوانين التي تنظم عمل الجمعيات المدنية والأهلية، والعمل الحزبي والسياسي وللإعلام والأحوال الشخصية والعقوبات.

* وقف الانتهاكات للحريات الأساسية عبر دستور عصري  ديمقراطي جديد  يضمن لسوريا الوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب توقيعها وتصديقها على المواثيق والاتفاقيات والصكوك الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

* إقرار مبدأ سمو المواثيق والاتفاقيات الدولية المصادق عليها على التشريعات الوطنية، مع التنصيص على هذا المبدأ في الدستور، وذلك عبر:

أ- إعمال مبدأ الملائمة عبر إلغاء القوانين و المقتضيات القانونية المنافية لحقوق الإنسان.

ب - احترام سيادة القانون في الممارسة على كافة المستويات و نهج أسلوب المساءلة و عدم الإفلات من العقاب للمنتهكين كيفما كان مركزهم و مبرراتهم و هو ما سيساهم بقوة في القطيعة مع عهد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

دمشق في 22 / 6 / 2011

المنظمات الموقعة:

1- لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل. د. ح ).

2- منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف.

3- المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية.

4- المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية ( DAD ).

5- المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية.

6- اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سورية ( الراصد ).

أضف تعليق

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 21 أيلول/سبتمبر 2012 01:01

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر