•  هاتف: 0096264655043

 

التقرير السنوي للحريات الصحفية في البلدان العربية لعام 2005

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

تقديم وتوصيات الحريات الصحفية في البلدان العربية خلال عام 2005

يسعد مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان أن يطلق تقرير "الحريات الصحافية في البلدان العربية خلال عام 2005"، وذلك كمشروع تجريبي  Pilot project أو ما يطلق عليه في العمل الصحفي النسخة صفر كتمرين عملي قبل إصدار العدد الأول من الصحيفة.

لذلك ابتداء نود الإشارة أن التقرير ليس كاملاً فالمعايير العالية موجودة في الأديان.

ويتناول التقرير حالة الحريات الصحافية في 15 دولة عربية هي: الاردن، الإمارات، البحرين، الجزائر، السودان، العراق، الكويت، اليمن، تونس، جيبوتي، فلسطين، لبنان، ليبيا، سوريا ومصر. ولم يتسن رصد الحريات الصحافية في السعودية وسلطنة عمان لصعوبات عديدة.

ويبين التقرير أن الغالبية العظمى من البلاد العربية، لا تزال تتحكم بقوة في الصحافة وكافة وسائل الإعلام الأخرى وتعرقل استقلاليتها، وتفرض القيود المشددة على حريتها، بما يجعلها لا تقوم بدورها المأمول في المجتمع خاصة من ناحية الرقابة على الحكومات ومكافحة الفساد.

ويكشف التقرير مدى خطورة الأوضاع التي يعاني منها الإعلام العربي من تزايد عمليات القتل التي تستهدف الصحفيين في العراق وفلسطين، واستمرار مسلسل الخطف والتهديد، والأحكام التعسفية بالسجن والغرامات المالية بحق الصحفيين ودور الصحف في العديد من البلدان العربية، إضافة إلى إغلاق للمؤسسات الإعلامية والرقابة المسبقة على الصحف والمطبوعات، وتوسيع دائرة التجريم في القوانين الماسة بحرية الصحافة والإعلام، وأصبح الصحافي يجد نفسه ملاحقاً أو مطلوباً لأكثر من جهة، سواءً حكومية (رسمية) أو أمنية أو قضائية أو أحزاب أو مجموعات مسلحة.

إن انتهاك حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة هو المؤشر الأول على تشظي الحريات العامة الأخرى. وضمان حرية التعبير والرأي هو مقياس ومؤشر لمدى احترام حقوق الإنسان وحرياته والمنصوص عليها دستورياً في الدول والمجتمعات، يأتي من وجود قضاء مستقل، يستند إلى دستور حي مفعلة مواده وقوانينه، في دولة مؤسسات، كل مؤسسة فيها ملتزمة بصلاحياتها ومسؤولياتها وواجباتها، تجاه المؤسسة نفسها بالدرجة الأولى، والمواطنين والدولة بالدرجة الثانية والتي هي الأساس.

وطالما هناك تنوع في الرؤى، فلا بد من وجود التنوع في الرأي والخطاب، ولا بد من احترام الرأي والرأي الآخر، مع ضرورة وجود حرية الصحافة والتعبير في ظل الدستور وتفعيل القوانين التي تضمن هذه الحقوق، في ظل قضاء مستقل ونزيهة.

وتبين أن الصحفي في الدول العربية معرض لأربع أنواع من العقوبات وهي:

1-  جزائية: تستهدف الحد من حريته الشخصية ( كالتوقيف أو الحبس).

2-  مدنية: الغرامة بالمال.

3-  تكميلية: المنع المؤقت أو الدائم من ممارسة المهنة، أو نشر الحكم في صحيفة أو أكثر.

4-  تاديبية: كالتي توقعها النقابات على أعضائها، وقد تتضمن أيضا المنع من ممارسة المهنة بما قد يعني أحيانا المنع من الترشح لمناصب النقابة أو رئاسة التحرير.

يلاحظ أن العقوبات مبالغ فيها وهدفها ردع الصحفي عن ممارسة مهنته بحرية، وأغلبها ثأرية تهدف للإنتقام وليس الإصلاح.

نود الإشارة إلى إن حرية الصحافة ليست ترفا، إنما عامل أساسي في التنمية.

وجاء في كتاب"الحق في الكلام" الذي أصدره البنك الدولي لإثنين من حملة نوبل، احدهما حاملها في الإقتصاد جوزيف ستيغليتز: "إن حرية الصحافة وحرية التعبير تخففان ليس فقط من مخاطر سوء إستخدام السلطة، بل تزيد أيضا من فرص تلبية حاجات السكان الأساسية.

ويقول الرئيس التنفيذي السابق للبنك الدولي جيمس ولفنسون: " من أجل خفض الفقر علينا تحرير الوصول إلى المعلومات وتحسين نوعيتها.

ويلاحظ في تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" الصادر 2005 حول حرية الصحافة في دول العالم  تقع الدول العربية في مؤخرة القائمة، وتقع الدول الإسكندنافية في المقدمة، وتليها الدول الأكثر نموا وتقدما، مما يؤكد العلاقة الوثيقة بين الحريات الصحفية والنمو الإقتصادي.

توصيات

في ضوء ما أشار اليه التقرير تبرز التوصيات التالية إذا اردنا إجراء تغيير يساعد الصحافة العربية على القيام بدورها بتعزيز التنمية والإصلاح والتحول الديمقراطي في الدول العربية:

1- إلغاء كافة اشكال الرقابة المسبقة على حرية التعبير وحرية الصحافة والإعلام، والنص على عدم جواز الرقابة المسبقة، (إلا في حالة إعلان قانون الدفاع)  وأن يكون أي  فعل ينتهك هذا الحق قابلا للطعن عليه وطلب التعويض.

2- إنهاء العقوبات السالبة للحرية في الجرائم المرتكبة بواسطة المطبوعات وجرائم الرأي. وإصدار تشريع واضح وصريح يمنع التوقيف والحبس في قضايا المطبوعات والنشر، وإعمال مبدأ شخصية العقوبة، وإلغاء مسؤولية رئيس التحرير الجزائية إلا إذا ثبت اشتراكه الفعلي في الجريمة. والنص على عدم جواز التوقيف (الحبس الاحتياطي) في الجرائم التي ترتكب بواسطة المطبوعات.

3- إلغاء المصطلحات المطاطية الواردة في التشريعات التي تحتمل اكثر من تأويل أو تفسير.

4- إقرار قوانين تضمن حق الوصول الى المعلومات، وضمان مبدأ الكشف الأقصى  Maximum Exposure في الوصول الى المعلومات.

5- تعديل التشريعات العربية لتتوافق مع إلتزامات الدول العربية تجاه المواثيق الدولية خاصة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. ودعوة الحكومات العربية الى إدماج الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان في التشريعات الوطنية حتى يتم الإلتجاء اليها قضائياً وتطبيقها.

6- النص على محاكمة الصحفيين بشكل حصري امام المحاكم المدنية، ونزع اختصاص المحاكم الإستثنائية في ذلك.

7- النص على ضمان حق النقد للصحافة، وعدم المعاقبة على الطعن - بطريقة النشر- في اعمال موظف عام او شخص ذي صفة نيابية عامة او مكلف بخدمة عامة او شخصية عامة الا اذا كان النشر تم بسوء نية وعلى الطرف المتضرر اثبات ذلك. ان حق النقد للصحافة هو حق معروف وخاصة اذا تناول اعمال الموظفين العموميين وبحسن نية، وحُسن النية مفترض في الجميع، وعلى الطرف المتضرر اثبات سوء نية الصحفي، فلا يجوز عند ممارسة الحق اثبات حسن النية لانها مفترضة اصلا وقرينة للبراءة وعبء اثبات العكس يقع على الطرف الآخر.

كما ان الشخصيات العامة والسياسية يجب ان تتحمل قدرا اكبر من اتساع الصدر لنقد الصحافة بل والتسامح تجاه ما يمكن ان يوصف بالشطط.

8- صياغة ميثاق شرف مهني للصحفيين أو أدلة سلوك تكون نابعة من ارادتهم الحرة وليس تحت ضغوطات حكومية.

9- عقد ورشات عمل تدريبية بهدف رفع كفاءة الصحفيين المهنية، وزيادة ثقافتهم القانونية بما يزيد تأهيلهم وممارسة المهنة الى اقصى حدود الحرية وفي نفس الوقت عدم التعدي على حريات الآخرين.

10- تحرير الصحافة من السيطرة الحكومية وحصر ملكيتها بالقطاع الخاص، والسماح للقطاع الخاص بالبث الإذاعي والتلفزيوني.

11- إلغاء كافة انواع الضرائب عن مدخلات الإنتاج للصحافة.

12-  النص على عدم قيام المؤسسات الحكومية والعامة بالتمييز في نشر اعلاناتها بين الصحف بشكل يوحي بمكافأة بعضها وعقاب بعضها الآخر.

13- إدخال مفهوم "شرط الضمير" على التشريعات الإعلامية. والنص على عدم جواز إجبار الصحفي على عمل يخالف ضميره، وأن من حقه ترك العمل بدون إنذار إذا طُلب منه القيام بعمل يخالف ضميره، أو غيرت الصحيفة سياستها بما يخالف الظروف التي أُبرم في ظلها عقد العمل، مع حقه بتعويض يعادل الفصل التعسفي، وذلك دون أي مساس بحقوقه الأخرى.

لمشاهدة التقرير كاملاً

أضف تعليق

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر