•  هاتف: 0096264655043

 

حث السلطات السعودية على السماح بالاحتجاجات السلمية

amnesty-logo1

ناشدت منظمة العفو الدولية الحكومة السعودية السماح بالاحتجاجات السلمية بعد أن أكدت السلطات على حظر كافة أشكال التظاهر في المملكة.

ففي يوم السبت الماضي صرح وزير الداخلية بأن قوات الأمن سوف تتخذ " كل الخطوات اللازمة ضد أولئك الذين يحاولون الإخلال بالنظام".

ويأتي التأكيد على الحظر، الذي ورد ذكره لأول مرة في عام 2008، وسط مطالبات متزايدة بإصلاح البلاد. ومن المزمع القيام بالمزيد من الاحتجاجات يوم الجمعة 11 مارس/آذار.

وذكر فيليب لوثر نائب مدير برنامج للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية أن "السلطات السعودية عليها أن تكفل حرية التجمع وتسمح بقيام الاحتجاجات السلمية. وعلى السلطات إنهاء هذه القيود المقيتة والمكبلة للحق في الاحتجاج المشروع".

وقد احتجز نحو24 شخصاً يومي 3 و4 مارس/آذار عقب الاحتجاجات التي جرت في مدينة القطيف استنكاراً للاحتجاز المطول للسجناء الشيعة.

وكان أفراد من الشرطة في القطيف قد ركلوا وضربوا بالهراوات ثلاثة على الأقل من المحتجين الذين اشتركوا، في ما يبدو، أنها تظاهرة سلمية مؤيدة لتسعة من أبناء الطائفة الشيعية الذين مايزالون محتجزين دونما اتهام أو محاكمة لأكثر من 14 عاماً.

وجاء الاحتجاز بعد أسبوع من إلقاء القبض على رجل الدين الشيعي البارز الشيخ توفيق جابر إبراهيم العمر عقب خطبة تطالب بالإصلاحات في المملكة السعودية. وقد أطلق سراحه دون توجيه اتهام إليه في 6 مارس/آذار.

كما ذكر فيليب لوثر أن "السلطات السعودية يجب أن تحقق في التقارير التي تفيد قيام قوات الأمن بضرب المحتجين. كما ينبغي عليها أن تضمن أن أولئك المحتجزين سوف يطلق سراحهم ما لم توجه إليهم اتهامات محددة أو يحالون إلى محاكمات عادلة.

وأضاف قائلاً: "وفي أثناء بقائهم في الحجز ينبغي أن يحموا من التعذيب وغيره من المعاملة السيئة وأن يتاح لهم التواصل المستمر مع أسرهم ومحاميهم والرعاية الطبية".

ويعتقد أن معظم المحتجين محتجزون في قسم الشرطة بمدينة الظهران، بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية.

ومن بين المقبوض عليهم كلا الناشطين الشيعيين حسين اليوسف وحسين العلق اللذان يكتبان للموقع الشيعي www.rasid.com الذي يقدم عادة تفاصيل عن إلقاء القبض على أفراد الطائفة الشيعية  وصور التمييز ضدهم.

وكان الشيعيون التسعة المحتجزون لفترات طويلة قد قبض عليهم فيما يتعلق بتفجيرات مجموعة المباني العسكرية الأمريكية في الخبر عام 1996 التي راح ضحيتها 20 شخصاً وأصيب فيها المئات.

ووفقاً للتقارير فإنهم قد تم استجوابهم وعُذبوا وحرموا من الاتصال بمحاميهم وكذلك من فرصة الطعن في شرعية احتجازهم.

وفي المملكة العربية السعودية تعالت الأصوات في الأسابيع الأخيرة تطالب بالإصلاح والملكية الدستورية والمزيد من الحريات السياسية، وإطلاق سراح المحتجزين دونما اتهام أو محاكمة، وجاء ذلك ضمن الاحتجاجات المنتشرة عبر بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

في عام 2008 وفي أعقاب احتجاج ضد الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، ورد أن وزارة الداخلية قد صرحت بأن الاحتجاجات محظورة في المملكة العربية السعودية.

وغالباً ما يُحتجز المخالفون لهذا الحظر في حبس انفرادي دون اتهام كما يحرمون من الوصول إلى المحاكم التي قد يطعنون أمامها في شرعية احتجازهم.

ويتعرض منتقدو الحكومة السعودية لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على أيدي قوات الأمن الخاضعة لوزارة الداخلية.

وكثيراً ما يستخدم التعذيب و صنوف المعاملة السيئة في انتزاع الاعترافات من المحتجزين، وفي عقابهم على رفضهم "التوبة"، أو لإرغامهم على التعهد بعدم انتقاد الحكومة. وفي العادة يستمر الحبس الانفرادي في المملكة العربية السعودية حتى يتم الحصول على الاعترافات وهذا يحتاج إلى شهور وربما أعوام أحياناً.

أضف تعليق

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 21 أيلول/سبتمبر 2012 01:01

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر