•  هاتف: 0096264655043

 

البحرين: الجيش والشرطة يطلقان النار على المتظاهرين

البحرين: الجيش والشرطة يطلقان النار على المتظاهرين

قالت هيومن رايتس ووتش إن 38 شخصاً على الأقل أصيبوا لمّا فتحت قوات الأمن البحرينية النار على المتظاهرين القادمين للصلاة بالقرب من دوار اللؤلؤ في المنامة، يوم 18 فبراير/شباط 2011. وقالت هيومن رايتس ووتش إن الملك حمد، بصفته قائد قوات الدفاع البحرينية، عليه أن يأمر فوراً بوقف الهجمات على المتظاهرين السلميين، وأن على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمانحين الدوليين الآخرين أن يوقفوا فوراً المساعدات العسكرية المقدمة للبحرين.

قال عدد من المصابين في مستشفى السلمانية لـ هيومن رايتس ووتش إن الجيش والشرطة فتحا النيران دون تحذير على حشد يقترب لأداء الصلاة بالقرب من الدوار مشدد الحراسة. قال أحد المتظاهرين إنه تعرض لهجوم من قبل رجل مسلح في ثياب مدنية.

قدمت الولايات المتحدة نحو 20 مليون دولار مساعدات عسكرية للبحرين في عام 2010، بالأساس لشراء المعدات العسكرية والأسلحة والتدريب. واقترحت تقديم مبلغ 20.2 مليون دولار آخر مساعدات لعام 2011. ليس من الواضح إن كانت هذه المعدات قد استخدمت في هجمات اليوم على المتظاهرين.

وقالت آنا نيستات، باحثة طوارئ أولى، من المنامة: "يقول الأطباء أن هناك 38 مصاباً حتى الآن، وهناك ثلاث حالات حرجة. قوات الأمن تزيد من حجم انتهاكاتها بمنعها العاملين بالمجال الطبي من الوصول إلى مسرح الأحداث لعلاج المصابين".

قال عشر شهود على الأقل خمسة منهم مرضى، وبشكل منفصل، لـ هيومن رايتس ووتش، إن مجموعة كبيرة من قوات الجيش والشرطة وباستخدام عربات عسكرية، هاجموا الحشد حوالي الخامسة والخمسين دقيقة مساءً وهم يتجهزون لصلاة العشاء بالقرب من دوار اللؤلؤ، الموقع الذي شهد احتجاجات سابقة وأصبح مغلقاً من قبل قوات الأمن. قال الضحايا إن المكان كان سلمياً وأنهم لم يتلقوا تحذيرات قبل أن تفتح القوات النار عليهم باستخدام الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي والذخيرة الحية. قالوا إن الهجوم لم يستغرق طويلاً لأن الناس بدأت تجري على الفور.

قال طبيبان لـ هيومن رايتس ووتش إنهما عالجا مرضى مما يبدو أنه إصابات رصاص حي وليس خراطيش بنادق، بما أن الرصاصات دخلت الجسد وخرجت منه. أحد المصابين أصيب في ظهره، والمرجح أن الإصابة كانت ببندقية، وآخر أصيب في الرأس.

قال عاملون بالمجال الطبي لـ هيومن رايتس ووتش إنهم أرسلوا 12 سيارة إسعاف على الأقل لدوار اللؤلؤ، لكن قوات الأمن منعت بعض السيارات من الدخول. قال مسعفان اثنان لـ هيومن رايتس ووتش إن الشرطة أوقفتهما وكان معها رجال في ثياب مدنية قالوا إنهم سيطلقون عليهما النار إذا لم يلتفا بالسيارة ويبتعدا. قام مُسعف بالاتصال من مسرح الأحداث بالمستشفى وقال لها ألا تُرسل أي عربات إسعاف لأن الوضع خطير للغاية، مما أدى لتوقف المستشفى عن إرسال الطواقم الطبية.

دعت هيومن رايتس ووتش السلطات البحرينية إلى ترك الأطباء يعالجون المصابين وطلبت من الحكومة أن تحقق فوراً في التقارير الخاصة بالقبض على مسعفين من مسرح الأحداث.

كان الحشد قد حضروا جنازات لمتظاهرين قُتلوا، وهذا حوالي الساعة الخامسة والنصف، وبدأوا في التحرك نحو الدوار. يبدو أن الحشد عندما اقترب من حواجز الطريق التي وضعتها قوات الأمن أثناء ليلة وصباح 17 فبراير/شباط، فتحوا عليهم النيران.

سمع باحثو هيومن رايتس ووتش أصوات أعيرة نارية قبل الساعة السادسة مساءً مباشرة، ورصدت وجود دبابات ومدرعات حاملة للجنود على مقربة من موقع الهجوم، وكذلك مروحيات تطير فوق المنطقة.

تجمع آلاف الأشخاص أمام المستشفى وشكل الناس درعاً بشرياً حول البناية في محاولة للحفاظ على النظام في الداخل والخارج.

في وقت مبكر من اليوم، أعلنت فرنسا أنها ستُجمد صادراتها من العتاد الأمني للبحرين وليبيا. في 17 فبراير/شباط أعلنت المملكة المتحدة أنها "تراجع" صادرات الأسلحة المقدمة للبحرين.

وقال توم مالينوفسكي، مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في واشنطن: "الجيش البحريني فعل ما لم يفعله الجيش المصري وفعل عكس ما دعت الولايات المتحدة والشركاء الآخرين البحرين إليه". وتابع: "لا يمكن للمانحين الاستمرار في توفير المساعدات لقوات الأمن البحرينية وكأن ما حدث لم يحدث".

أضف تعليق

جديد المركز

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر