•  هاتف: 0096264655043

 

الأردن: يجب وقف الاحتجاز الإداري

قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير جديد أصدرته اليوم إن على السلطات الأردنية أن توقف العمل بموجب الاحتجاز الإداري وأن تُلغي قانون منع الجرائم الذي يسمح بهذه الممارسة.

وتقرير "ضيوف المحافظ: الاحتجاز الإداري يقوض سيادة القانون في الأردن" الذي جاء في 56 صفحة، يعرض تفصيلاً كيف يتحايل المحافظون وغيرهم من المسؤولين بشكل متكرر على نظام العدالة الجنائية حين يحتجزون الأشخاص بأوامر إدارية ودون مراجعة قضائية. وتُستخدم هذه الممارسة بحق ضحايا الجرائم، والأعداء الشخصيين والأشخاص الذين أمرت المحاكم بإخلاء سبيلهم.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "يجب ألا يكون بإمكان المحافظين وغيرهم من المسؤولين رفيعي المستوى حبس الناس بناء على اشتباهات مبهمة بسوء السلوك". وتابع قائلاً: "ففي هذا ما يؤدي وبقوة إلى وقوع الإساءات".

وهناك أكثر من 10 آلاف حالة من الاحتجاز الإداري سنوياً، وعدد المحتجزين إدارياً يمثل نحو خُمس نزلاء السجون الأردنية.

وفي عام 1989 انتهى العمل بموجب القانون العرفي في الأردن، لكن منذ ذلك الحين، فإن المحافظين - الذين يتبعون وزارة الداخلية - استعاونوا بأحكام قانون منع الجرائم لعام 1954. ويسمح القانون باحتجاز الأفراد بموجب أمر إداري بسيط، دون الحاجة لإظهار وقوع جريمة ما، دعك من إثبات وقوعها. وقانون منع الجرائم يمنح المحافظين سلطة احتجاز الأشخاص الذين يمثلون "خطراً على الناس"، وهو مصطلح مبهم يفتح الباب أمام الإساءات المتكررة.

وكثيراً ما يُصدِر المحافظون مثل هذه الأوامر الإدارية بحق السجناء الذين انتهت الأحكام الصادرة بحقهم بالسجن، وبحق الأفراد الموقوفين للاشتباه بارتكاب جريمة لكن أخرجهم القضاة بكفالة، والأشخاص الذين سبقت إدانتهم جنائياً. وكثيراً ما يلجأ المحافظون والشرطة إلى الاحتجاز الإداري لتفادي إرسال المشتبهين الجنائيين إلى الادعاء والمحاكمة تبعاً لنظام العدالة الجنائية التقليدي، الذي يمنح المحتجزين حقوقاً غير مُتاحة للمحتجزين إدارياً. وهذه الحقوق تشمل افتراض البراءة، والمراجعة القضائية للاحتجاز على ذمة التحقيق، والمحاكمة العادلة بناء على الأدلة الواردة ضد المتهم.

وقال جو ستورك: "يجب ألا يكون بإمكان المحافظين تقرير عكس ما ذهبت إليه المحكمة بحبسهم الأشخاص الذين قال القضاة إنه من الآمن تركهم طلقاء".

وفي تطبيق للقانون، قام بعض المحافظين بحبس ضحايا الجرائم بدلاً من الجناة. وبعض النساء المُهددات بالعنف الأسري أمضينّ رهن الاحتجاز الإداري أكثر من عشرة أعوام، وهذا بحسب الزعم لـ "حمايتهن". كما احتجز المحافظون بالمثل ضحايا التهديد بالثأر القبلي.

وثمة فئة أخرى من الأشخاص المُعرضين للاحتجاز الإداري التعسفي، وهي النساء المشتبهات بـ "السلوك غير الأخلاقي"، ومنهن النساء اللاتي يتم العثور عليهنّ وحدهنّ برفقة رجال لا قرابة تربطهنّ بهم. وباعة الشوارع، وهم عادة رجال، يتعرضون للاحتجاز الإداري. وفي عدة حالات، أساء المحافظون أو مساعدون لهم استخدام سلطاتهم الخاصة بالاحتجاز، بتوقيفهم أشخاص يشعرون نحوهم بضغينة شخصية.

وقد تجاهلت الحكومة دعوات في السنوات الأربع الماضية من قبل نشطاء حقوق الإنسان الأردنيين، ومنهم المركز الوطني لحقوق الإنسان، لمراجعة ممارسة الاحتجاز الإداري.

ومدة الاحتجاز الإداري ليست ثابتة. وكثيراً ما يلجأ المحتجزون إدارياً إلى الإضراب عن الطعام لمحاولة إجراء مراجعة لقضاياهم، لأن الطعن في احتجازهم بالمحكمة، حتى إذا كان ممكناً، فهو مكلف. وكثيراً ما يحرم حراسُ السجن الأشخاص المضربين عن الطعام من المياه، في انتهاك للمعايير الدولية للسجون؛ وهذا من أجل تقصير مدة الإضراب.

وقال جو ستورك: "إن هتافات مطالبة المحتجزين إدارياً المضربين عن الطعام بإخلاء سبيلهم هي الوجه الإنساني للتعدي على الإشراف القضائي المستقل على سلطات المحافظ الخاصة باحتجاز الأشخاص بشكل يكاد يكون بالكامل بناء على إرادته".

للاطلاع على التقارير

أضف تعليق

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 21 أيلول/سبتمبر 2012 01:01

جديد المركز

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر