•  هاتف: 0096264655043

 

منظمة العفو تدين إسرائيل لهدمها قرية بدوية

 

منظمة العفو تدين إسرائيل لهدمها قرية بدوية هُدمت القرية وتم إخلاء أهلها أيضاً في يوليو/تموز وأغسطس/آب وسبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول

أدانت منظمة العفو الدولية هدم السلطات الإسرائيلية قرية بدوية في جنوب إسرائيل للمرة السابعة منذ يوليو/حزيران الماضي.

حيث قامت الجرافات التابعة لدائرة أراضي إسرائيل في 22 نوفمبر/تشرين الثاني بهدم المساكن المؤقتة التي أقامها أهالي قرية العراقيب في النقب عقب عملية هدم سابقة قامت بها السلطات الإسرائيلية في الشهر الماضي. وقامت الشرطة مجدداً بإخلاء جميع المقيمين، وجميعهم مواطنون إسرائيليون.

وتعليقاً على عملية الهدم الجديدة، قال فيليب لوثر، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إننا ندين عمليات الهدم المتكررة هذه التي ترمي إلى الإخلاء القسري لأهالي العراقيب من الأراضي التي عاشوا عليها لأجيال وأجيال".

"وحقيقة أن السلطات الإسرائيلية قد هدمت القرية سبع مرات في أربعة أشهر إنما يظهر أن هذا ليس مجرد خطأ إداري وإنما سياسة حكومية إسرائيلية تعرف ما تريد وترمي إلى تجريد الأهالي من ممتلكاتهم."

وقرية العراقيب واحدة من ما يربو على 40 قرية فلسطينية في إسرائيل لا تعترف بها السطات الإسرائيلية رغم أن ساكنيها مواطنون إسرائيليون وملكيتهم لهذه الأراضي تعود إلى زمن بعيد.

ويفتقر أهالي هذه القرى "غير المعترف بها"، التي يقع العديد منها في صحراء النقب الإسرائيلية، إلى أمن الحيازة لأراضيهم وبيوتهم، وإلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الماء والكهرباء.

ويعيش ما لا يقل عن 50 من أهالي قرية العراقيب، البالغ عددهم 250 شخصاً، مجدداً فوق أنقاض مساكنهم، في محاولة للعودة إلى بنائها. بينما يعيش آخرون في خيام أقاموها في مقبرة القرية.

وكما كان الحال في عمليات الهدم السابقة، لم يقدَّم إلى الأهالي أمر خطي بالإخلاء أو الهدم. بينما قامت السلطات الإسرائيلية فيما سبق باعتقال الأهالي ومؤيديهم عندما طالبوا برؤية أمر الإخلاء.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد تحدثت في أوائل 2010 عن قرار حكومي بمضاعفة عمليات الهدم لمباني البدو في النقب بمعدل ثلاث مرات. ونظراً لأن الحكومة لا تعترف بحيازة القرويين للأراضي، فهي تدعي أن هذه التجمعات مستوطنات غير شرعية.

وكانت عملية هدم السلطات قرية العراقيب للمرة الأولى قد تمت في 27 يوليو/تموز 2010، حيث قامت بإخلاء الأهالي بالقوة على أيدي ما يربو على 1,000 من قوات مكافحة الشغب. وهُدم ما لا يقل عن 46 بيتاً واقتلعت آلاف أشجار الزيتون وغيرها من الأشجار، بينما صودرت ممتلكات شملت مولدات كهرباء ومركبات وثلاجات.

ورفض القرويون مغادرة أرضهم وقاموا بإعادة بناء ملاجئ مؤقتة للعيش فيها. بينما قام موظفون حكوميون ترافقهم شرطة مكافحة الشغب في 4 أغسطس/آب و10 أغسطس/آب و17 أغسطس/آب عند الفجر في رمضان بهدمها مجدداً والقرويون صائمون، كما كرروا هدمها في 12 سبتمبر/أيلول و13 أكتوبر/تشرين الأول وهذا الأسبوع.

وقد هدمت السلطات الإسرائيلية هذا الأسبوع، علاوة على عمليات الهدم في العراقيب، منازل فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

ففي 24 نوفمبر/تشرين الثاني، هدمت بلدية القدس منـزلاً في حي الطور، بالقدس الشرقية، وكذلك تسعة مبان تستخدمها مصالح تجارية فلسطينية في العيسوية وحزمة. وفي اليوم نفسه، هدم الجيش الإسرائيلي ثلاثة مبان في الجفتلك وآخر في قرواة بني حسن، وكلاهما قريتان في الضفة الغربية.

وأقدمت القوات الإسرائيلية اليوم على هدم سبعة مبان في خربة يرزة، بما في ذلك بيتان ومسجد، كما هدمت مبنى سكنياً آخر في الرفاعية؛ وكلاهما قريتان في الضفة الغربية.

لقد أدت عمليات الهدم الإسرائيلية هذه إلى تشريد عشرات الفلسطينيين الذين أصبحوا بلا مأوى، بينما تعرضت مصادر عيش آخرين للتدمير.

واختتم فيليب لوثر بالقول: "يتعين على الحكومة الإسرائيلية أن توقف سياسة هدم البيوت التي تنتهجها هذه، سواء بالنسبة لمجتمعات داخل إسرائيل، مثل العراقيب في النقب، أو لمناطق أخرى في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".

أضف تعليق

جديد المركز

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر