•  هاتف: 0096264655043

 

منظمة العفو الدولية تحث السلطات المصرية على تعزيز حقوق الإنسان مع اقتراب موعد الانتخابات

منظمة العفو الدولية تحث السلطات المصرية على تعزيز حقوق الإنسان مع اقتراب موعد الانتخابات

أهابت منظمة العفو الدولية بالسلطات المصرية اليوم أن تكفل عدم تعرض أي من المرشحين أو الناخبين للمضايقة أو الترهيب على أيدي قوات الأمن أو مؤيدي الحزب الحاكم أو غيرهم، وذلك عشية انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) التي تُجرى يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

وتأتي دعوة المنظمة هذه في أجواء قيود جديدة فرضتها السلطات المصرية على نشطاء المعارضة السياسية، مما يمثل انقضاضاً على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية الاجتماع.

وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: "ينبغي على السلطات المصرية أن تحترم الحق في حرية التعبير والاجتماع وتكوين الجمعيات، وأن تضمن عدم تعرض المتظاهرين للقبض أو الاحتجاز بصورة تعسفية. كما ينبغي احترام حقوق جميع المرشحين ونشطاء الحملات الانتخابية دون تمييز".

ومضى مالكوم سمارت قائلاً: "ينبغي أن يحظى الناخبون في مراكز الاقتراع بالحماية من قوات الأمن المصرية، لا أن يتعرضوا للترهيب أو المضايقة على أيديهم، كما حدث مراراً خلال انتخابات مجلس الشعب السابقة في عام 2005".

ويُذكر أن المصريين الذين ينتقدون السلطات، أو يُعتبرون في نظر السلطات خطراً على النظام العام أو الأمن، قد تعرضوا للقبض عليهم واحتجازهم وتوجيه تهم جنائية لهم، فضلاً عن خطر الاعتقال بدون تهمة أو محاكمة، بموجب قانون الطوارئ. ولا تزال مصر تخضع بصفة مستمرة لحالة الطوارئ السارية منذ عام 1981، أي طيلة ما يقرب من 30 عاماً.

كما عملت السلطات المصرية، عشية الانتخابات، على فرض قيود تحول دون حصول الجمهور على المعلومات، كما عملت على تقويض المعارضة السياسية.

وتعرضت بعض الصحف، التي نشرت أخباراً وتقارير ذات حساسية سياسية في نظر السلطات، إلى المصادرة. وتقول مصادر إعلامية إن عشرات القنوات الفضائية المصرية قد أُوقفت. كما تعرض نشطاء من أحزاب سياسية، وكذلك من حركات أخرى مثل "الجمعية الوطنية للتغيير" التي تسعي إلى الإصلاح السياسي من أجل السماح بإجراء انتخابات حرة نزيهة، للمضايقة من السلطات، بل وللاعتقال في بعض الأحيان.

وقد قُبض على المئات من أعضاء جماعة "الإخوان المسلمين" منذ 9 أكتوبر/تشرين الأول 2010، عندما أعلن المرشد العام للجماعة، محمد بديع، أن الجماعة سوف تتقدم بمرشحين في الانتخابات. وتفيد الأنباء أن نحو 250 من مؤيدي الجماعة لا يزالون رهن الاحتجاز.

وكانت جماعة "الإخوان المسلمين" قد حُظرت رسمياً في عام 1954، إلا إنها تعمل بشكل علني ويُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها قوة المعارضة الرئيسية في مواجهة "الحزب الوطني الديمقراطي" الحاكم. وبما أن الجماعة محظورة، فإنها لا تستطيع المنافسة في الانتخابات بشكل مباشر، إلا إنها سعت من قبل إلى إظهار قوتها بنجاحها في دعم مرشحين مستقلين.

ويُنظر إلى مستويات انتهاكات حقوق الإنسان خلال انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 باعتبارها مؤشراً على ما يمكن أن يحدث خلال الانتخابات الرئاسية في العام القادم. ويُذكر أن الرئيس الحالي حسني مبارك يتولى مقاليد الحكم منذ عام 1981.

وقال مالكوم سمارت: "سوف تكون أعين العالم مصوَّبة على مسلك السلطات المصرية خلال هذه الانتخابات. وهي تُعد فرصة أمام السلطات لكي تثبت أن مصر يمكن أن تكون بلداً تُحترم فيه حقوق الإنسان".

وتشهد الفترة السابقة على انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني توتراً متصاعداً، وسط دعوات بإلغاء حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ 29 عاماً، والتي جُددت مؤخراً لمدة عامين، بالإضافة إلى تنامي الاستياء العام من السياسات الحكومية.

واختتم مالكوم سمارت تصريحه قائلاً: "لقد كان من شأن حالة الطوارئ وقانون الطوارئ في مصر أن يسهلا وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في مختلف أرجاء البلاد. وقد حان الوقت لإلغائهما".

أضف تعليق

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر