•  هاتف: 0096264655043

 

البيان الختامي لمؤتمر العدالة الجنائية وحقوق الإنسان

تقييم المستخدم:  / 3
سيئجيد 

التأم في العاصمة الأردنية عمان "مؤتمر العدالة الجنائية وحقوق الإنسان: الاستراتيجيات المطلوبة لتعزيز حقوق الإنسان في إطار العدالة الجنائية" بتنظيم من مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان وبرعاية الأستاذ عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية وبحضور (90) مشاركاً ومشاركة من الباحثين والأكاديميين والحقوقيين والناشطين في الدول العربية من (17) دولة عربية، في الفترة من 27-29 حزيران 2006، وناقش المؤتمر، باستفاضة وموضوعية، المحاور المطروحة للبحث وهي:

أولاً: تعزيز حقوق الإنسان في إطار القضاء الجنائي.

ثانياً: تعزيز حقوق الإنسان في إطار الأداء المهني لأجهزة الشرطة.

ثالثاً: تعزيز حقوق الإنسان على صعيد مؤسسات الإصلاح والتأهيل.

رابعاً: دور المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان لتحقيق العدالة الجنائية.

خامساً: حقوق الإنسان في الاستراتيجيات المناهضة للعنف الأسري.

سادساً: التربية على ثقافة حقوق الإنسان لتحقيق العدالة الجنائية.

سابعاً: حماية حقوق ضحايا الجريمة.

ثامناً:حماية حقوق الإنسان في إطار القانون الدولي الإنساني.

وتوصل المؤتمر إلى عدد من التوصيات وقرر إصدارهذا البيان الختامي التالي:

أولاً: تعزيز حقوق الإنسان في إطار القضاء الجنائي

الاهتمام بسياسات إعداد وتعيين واختيار القضاة وأعضاء النيابة العامة والادعاء العام والعمل على تطوير معاهد الإعداد والتأهيل في هذا المجال في ضوء واقع التجربة المماثلة المتقدمة إقليمياً ودولياً.

التأكيد على مبدأ استقلال القضاء الجنائي عن السلطة التنفيذية والتنظيمات الحزبية وإعادة النظر بأية هيكلية إدارية وإجرائية قد تضع المحاكم الجنائية أو القضاة  تحت تأثير السلطة التنفيذية، وإن من شأن تحقيق هذا المبدأ مواجهة هذه السلطة ، وأية مؤثرات سياسية أخرى خارج نطاق القانون وعلى أي نحو.

إجراء مراجعة شاملة للتشريعات الجنائية الوطنية في إطار ملاءمتها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان عبر مراحل الاتهام والتحقيق والمحاكمة والتنفيذ العقابي والعمل على تعديلها، ليكون القانون القائم الواجب التطبيق في متناول القضاء، سليماً على مستوى توفيره لضمانات حقوق الإنسان عبر هذه المراحل.

التشديد على عدم الاعتداد بالمعلومات والأدلة المنتزعة تحت وطأة التعذيب أو المعاملة القاسية أو أي شكل من أشكال الإكراه أو التهديد به، كقرائن على اقتراف الفعل المحظور من المتهم، وذلك تحقيقاً لمبدأ المشروعية وكرامة الأفراد بصرف النظر عن كونهم مذنبين أو غير مذنبين، واعتبارها باطلة النتائج والآثار.

العمل على تأسيس ثقافة قانونية دولية في الوسط القضائي قدر صلتها بالقانون الجنائي الداخلي، لحل إشكاليات التنازع في حال حصولها ما بين القانونين مع التنويه بعلوية المعيار الدولي على النص الوطني، إلا في حالة علاقة مضمون الأخير بالقيم التي تواضعت عليها الجماعة الوطنية وموروثها الثقافي.

اعتماد سياسات تدريب ملائمة لإكساب القضاة وأعضاء النيابة العامة والادعاء العام المعارف والخبرات والمهارات اللازمة في التعامل مع الظواهر الجرمية المستحدثة بفعل العولمة (جرائم غسيل الأموال، جرائم الإنترنت) والظواهر الجنائية الجديدة بفعل تنامي الجريمة العالمية المنظمة (الاتجار بالأعضاء البشرية، أو المواد الأثرية، أوالتحف الفنية وغيرها).

إعداد دليل بالإجراءات القانونية، يكون في خدمة القضاة وأعضاء النيابة العامة والادعاء العام لمساعدتهم على التعامل مع جرائم العنف الأسري.

الأخذ بالتدابير البديلة للعقوبة السالبة للحرية.

تفعيل دور المحاكم العليا في التنظيم القضائي في الرقابة على الأداء القضائي وبما يضمن حقوق المتهم وتطبيق مبادئ العدالة.

التأكيد على إعمال مبدأ الرقابة القضائية على دستورية القوانين عن طريق إنشاء المحكمة الدستورية التي يكون من بين اختصاصاتها الاطمئنان على موافقة ما يسن من تشريعات لمبادئ الدستور، وبما يشكل ضمانة لموافقة القانون الداخلي للمعايير الدولية لحقوق الإنسان واحترامها وتفادي انتهاكها.

رصد واقع العمل بالنصوص القانونية، للوقوف على مدى مواكبة التشريعات القائمة لما يستجد من حاجات ومشكلات وشواغل جديدة، ومن ثم تقدير الضرورة التي تنهض لتعديلها، أو حتى التفكير بسن تشريعات جديدة لمواجهة ما يطرأ من تطورات في إطار حركة الدولة والمجتمع.

 

تفعيل العلاقة ما بين الإعلام والقضاء وفق معايير صحيحة من شأنها تنشيط دور الرقابة الشعبية في إطار العدالة الجنائية، ودون المس بتقاليد المحاكمة العادلة وموجباتها.

يغدو ملائماً طرح فكرة إنشاء (محكمة عربية لحقوق الإنسان) بوصفها آلية مهمة لضمان تعزيز حقوق الإنسان العربي واحترامه، أسوة بالمحاكم النوعية المماثلة في النظم الإقليمية الأخرى (المحكمة الأوروبية، المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان، المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان).

التفكير في بحث الأشكال الجديدة للإجرام الدولي ضد الوطن العربي وحقوق الإنسان العربي وإيجاد آليات جديدة للتصدي لها.

إنشاء دليل عربي توثيقي للخبراء العرب في شؤون العدالة الجنائية وحقوق الإنسان.

التوصية بتفعيل الخطوات التي تقوم بها جامعة الدول العربية على صعيد توحيد التشريعات العربية مثل: قوانين الأحوال الشخصية والإجراءات الجنائية والأحداث وتنظيم السجون والسلطة القضائية وتعميم ذلك على سائر التشريعات ذات الارتباط بحقوق الإنسان وإنشاء قاعدة بيانات بنفس الإطار.

الحث على انضمام الدول العربية إلى المحكمة الجنائية الدولية (محكمة روما) والتصديق عليها.

تأكيد حق المتهم في الحصول على دفاعٍ مؤهلٍ في جميع مراحل جمع الأدلة والتحقيق، وعدم استثناء ضرورة وجود الدفاع خلال التحقيق مع المتهم في أي من المؤسسات الأمنية على اختلاف أشكالها.

الحث على توقيع الدول العربية على الإعلان العالمي لاستقلالية القضاء والتصديق عليه.

ثانياً: تعزيز حقوق الإنسان في إطار الأداء المهني لأجهزة الشرطة

وجوب العناية الفائقة بأسس اختيار العاملين في أجهزة الشرطة في ضوء المعايير التي انتهى إليها العمل العربي المشترك في المجال الأمني في هذا الخصوص، بصورة تضمن الوصول إلى العناصر المؤهلة التي تتمتع باللياقة البدنية والذهنية والأخلاقية.

الاهتمام بوسائل الإعداد العلمية والفنية والإجرائية في كشف الجريمة وضبطها، مع التأكيد على استخدام التقنيات الحديثة والأساليب المتطورة التي تساعد على الوصول إلى حقيقة الوقائع الجنائية المرتكبة، ومن دون اللجوء إلى وسائل الإكراه المادي أو المعنوي في مواجهة المتهمين.

تضمين مواد المناهج الدراسية في معاهد الإعداد والتأهيل الأمنية إشارات واضحة إلى حقوق الإنسان، وعلى الأخص في مواد البحث الجنائي، هذا إلى جانب تخصيص مقرر مستقل يعنى بثقافة حقوق الإنسان ومرجعيتها القانونية الدولية والإقليمية والوطنية.

إشاعة ثقافة حقوق الإنسان في صفوف العاملين في الأجهزة الأمنية والشرطية عبر البرامج التدريبية وورش العمل وأقنية التوعية والإعلام النوعية, مع التأكيد بصفة خاصة على الضمانات التي يوفرها القانونان الدولي والداخلي، للمتهم في إطار إجراءات الضبط القضائي والتحقيق، وما يشكله انتهاكها من عواقب تندرج تحت طائلة المسؤولية التأديبية والجنائية المدنية.

تنمية الوعي بفلسفة عمل الشرطة والمغزى الإنساني والاجتماعي والأخلاقي الذي تنطوي عليه، والتثقيف بأخلاقيات وآداب المهنة الشرطية سواء تلك المتعلقة بمواصفات رجل الأمن نفسه أو تلك المتعلقة بممارسة العمل الشرطي.

إنشاء آلية للرقابة ورصد الانتهاكات داخل المؤسسة الأمنية لا تكتفي برصد الخروقات والتوصية بالمساءلة عليها وفقا للقانون فحسب وإنما تمارس إلى جانب ذلك دورها التربوي في التبصير بالحدود الفاصلة بين دائرة اللامشروعية والانتهاكات، ودائرة المشروعية وتعزيز حقوق الإنسان.

دعم وتعزيز تجربة الشرطة الأسرية والشرطة المجتمعية القائمة في بعض مؤسسات الشرطة العربية والتي من شأنها تعميق الطابع الاجتماعي والإنساني للعملية الأمنية والشرطية وبما يفضي إلى نتائج إيجابية لصالح تعزيز واحترام حقوق الإنسان والعدالة الجنائية.

ثالثاً: تعزيز حقوق الإنسان في إطار مؤسسات الإصلاح والتأهيل

إجراء الدراسات التقويمية لواقع أداء مؤسسات الإصلاح والتأهيل للوقوف على مدى مواءمة هذا الأداء للمعايير الدولية الخاصة بمعاملة المحكومين والموقوفين، وحقوق السجناء، وتلك التي تحكم سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون في مؤسسات الإصلاح والتأهيل.

مد جسور التعاون بين مؤسسات الإصلاح والتأهيل ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية المعنية لبحث مشاكل أسر السجناء بغية المساعدة في تذليلها وحلها وذلك أثناء تنفيذ هؤلاء للعقوبة، فضلاً عن بحث أوجه وآليات الرعاية اللاحقة للمحكومين بعد الإفراج عنهم لدمجهم في الحياة العامة أعضاء نافعين في الهيئة الاجتماعية.

مراجعة التشريعات الخاصة بتنظيم السجون للوقوف على مدى مواءمتها للمعايير الدولية التي تحكم عمل مؤسسات الإصلاح والتأهيل، آنفة الذكر.

رابعاً: دور المجتمع المدني في تعزيز العدالة الجنائية

إشاعة الأجواء الديمقراطية وتوسيع هامش مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في صنع القرار وصياغة مستقبل الجماعة الوطنية، وما يتضمنه ذلك من تفعيل دور المجتمع المدني في الرقابة على الأداء الحكومي، وتشخيص مواطن الخلل فيه، واقتراح الحلول والعلاجات اللازمة لتفاديها.

وفي سياق ما تقدم يغدو ممكناً تفعيل دور المجتمع المدني في الرقابة على تطبيق المعايير الدولية المتعلقة بالحق في المحاكمة العادلة في جميع مراحل التقاضي، فضلاً عن ممارسة الرقابة على الأداء المهني لرجال الأمن والشرطة والعاملين في مؤسسات الإصلاح والتأهيل، في ضوء المعايير الدولية والإقليمية التي تحكم سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون.

تقديم الدعم لأسر السجناء والمحتجزين والتنسيق مع مؤسسات الإصلاح والتأهيل لتقديم المساعدات المادية لهذه الأسر، فضلاً عن دعم وتطوير برامج التأهيل داخل هذه المؤسسات، وبحث أوجه الرعاية اللاحقة للمفرج عنهم من المحكومين.

إشاعة الثقافة القانونية في مؤسسات الإصلاح والتأهيل والعمل على تزويد المنتمين إليها بالوعي القانوني، وبضمن ذلك إحاطتهم بالحقوق القانونية والقضائية التي تقتضيها العدالة الجنائية.

المشاركة في مناقشة مشروعات القوانين الجنائية، وتقديم المقترحات اللازمة بشأنها في ضوء معرفتها بشواغل الجمهور واحتياجاته ومشاكله الجوهرية قدر صلة الأمر بالعدالة الجنائية، هذا فضلاً عن مراجعة التشريعات الجنائية القائمة لذات الغرض مع التأكيد على حل مشاكل الجماعات الضعيفة والمهمشة في هذه التشريعات (النساء والأطفال).

تشجيع منظمات المجتمع المدني على اعتماد القواعد والأساليب الديمقراطية في عملها عن طريق تداول المسؤولية والحق في التفكير النقدي بما يعزز الشفافية والإصلاح في إطار عملها، لكي لا تكون قوة احتجاج فحسب، بل قوة اقتراح من أجل شراكة حقيقية بينها وبين الحكومات والمؤسسات الرسمية.

تقديم المساعدة القضائية المجانية لغير المقتدرين مادياً.

حث البلدان العربية التي عانت من حروب ونزاعاتٍ أهليةٍ على إنجاز مصالحاتٍ وطنيةٍ تضمن إنصاف الضحايا من مختلف الأطراف وعدم تكرار الانتهاكات ضد حقوق المواطنين.

خامساً: حقوق الإنسان في الاستراتيجيات المناهضة للعنف الأسري

ضرورة تحديد تعريف (الطفل) في التشريعات العربية، وفقاً للشرعة الدولية وما توافر من خبرة على هذا الصعيد.

السعي لتعديل ميثاق حقوق الطفل العربي فيما يخص تعريف الطفل ورفع سن الطفولة من 15 سنة إلى 18 سنة طبقاً للاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

تجريم أفعال العنف ضد الأطفال والنساء ودمجها مع وصفها الملائم في التشريعات الجنائية.

إعادة النظر في السن المحدد للمساءلة الجنائية للطفل ورفعها بما يتناسب مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

العمل على سن تشريعات وطنية خاصة لحماية الطفولة والمرأة في الدول العربية وقيام الجامعة العربية بصياغة قوانين نموذجية للمساعدة في إخراج هذا المقترح إلى حيز التنفيذ.

السعي لتشجيع الدول العربية على المصادقة على البروتوكولين الاختياريين الملحقين بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل مدخلاً لاقتراح السياسات الوطنية الفعالة لحماية الحقوق المذكورة، وحثها على تصديق البروتوكول المضاف لحقوق المرأة.

إنشاء آلية تتكفل برصد حالات العنف والانتهاكات ضد الطفل والمرأة، تجد صورتها في إقامة (مرصد عربي لحقوق الطفل وآخر لحقوق المرأة)، في مشرق الوطن العربي ومغربه.

الإشادة بتجربة إدارة حماية الأسرة القائمة في بعض المؤسسات الأمنية والشرطية العربية، والسعي لدراستها ودعمها على أساس الشراكة البناءة بين المؤسسة الأمنية ومؤسسات المجتمع المدني.

الاعتراف بحقوق المرأة التي أقرتها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والمعاهدات والاتفاقيات الدولية لمنع التمييز ضد المرأة مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصية الثقافية والقومية والدينية ومراعاة ذلك عند صياغة قوانين الأحوال الشخصية. والنص على هذه الحقوق في قوانين الأحوال الشخصية، بما يضمن لها حريتها بوصفها إنساناً يتمتع بذات حقوقية.

النظر بأية حالة تمييزٍ ضد المرأة في إطار إجراءات العدالة الجنائية وضمن مراحل التقاضي كافةً.

الالتزام بسن الثامنة عشرة كحدٍ أدنى لسن زواج الفتاة مع تجريم عمليات التحايل والالتفاف على ذلك.

رفض كل مظاهر الاستهانة بمكانة المرأة في المجتمع والدولة على مختلف المستويات وشتى الأصعدة، والدعوة لمغادرة صيغ الاستعلاء عليها، وجعلها مع زميلها الرجل في مصاف واحد ودونما تمييز.

العمل على إنشاء مؤسسات رعاية اجتماعية لحماية النساء اللواتي تعرضن للعنف، وذلك لتأمين الرعاية الصحية والنفسية لهن، والطلب إلى الحكومة تمويل مثل هذه المؤسسات، بمساعدة القطاع الخاص والمجتمع المدني.

سادساً: التربية على ثقافة حقوق الإنسان لتحقيق العدالة الجنائية

الاهتمام بإرساء ثقافة حقوق الإنسان في إطار المؤسسة الرسمية، وعلى صعيد المجتمع، عن طريق زرع الاتجاهات الإيجابية الطوعية نحو حقوق الإنسان، بحيث يتحول الأداء الحكومي في علاقته مع الجمهور إلى معاملة إنسانية يومية لا تحكمها الأطر القانونية فحسب وإنما أيضاً القيم والقناعات المستقرة في الضمير والوجدان والتي تحترم الإنسان وتُجل الكرامة الإنسانية المتأصلة في ذاته. وتتولى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والأجهزة التربوية ووسائل الإعلام، ومؤسسات الم        جتمع المدني وضع خطة وطنية شاملة بهذه الخصوص، تشكل الظهير القوي لثقافة حقوق الإنسان في إطار هيئات العدالة الجنائية.

وفي هذا السياق يوصي المؤتمر جامعة الدول العربية عقد مؤتمر موسع لمناقشة تفعيل الميثاق العربي لحقوق الإنسان ودعوة عدد من مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة للمشاركة، من أجل تهيئة الظروف والمستلزمات لتصديق الدول العربية على الميثاق تمهيداً لادخاله حيز التنفيذ.

إعداد برامج التربية على حقوق الإنسان في إطار هيئات العدالة الجنائية يتم التركيز فيها على إشاعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في معاهد الإعداد والتأهيل أولاً، وضمن سياسات التدريب وتنمية القوى الإنسانية ثانياً، وعن طريق قنوات التوعية والإعلام النوعي ثالثاً.

السعي لإشاعة ثقافة السلام والتسامح والمساواة والمواطنة بوجه ثقافة العنف والتعصب والغلو والتمييز، تلك التي تشجع على الإرهاب وتهدد السلام الاجتماعي والدولي، وسيكون من الواجب التفريق بين الحق في المقاومة وبين الأعمال الإرهابية المدانة بكل المعايير خصوصاً التي تستهدف المدنيين الأبرياء.

ينبغي أن تهتدي الخطط المزمع وضعها على الصعيد الوطني أو على مستوى هيئات العدالة الجنائية في مجال التربية على حقوق الإنسان، بما تسفر عنه معطيات ونتائج الدراسات التقويمية لواقع ثقافة حقوق الإنسان على الصعيدين المذكورين، وما يكتنف هذا الواقع من محددات في ضوء فهم احتياجات ومشكلات وشواغل الأفراد في إطار الهيئة الاجتماعية، أو الجمهور الداخلي في مؤسسات العدالة الجنائية.

تؤخذ في الاعتبار ما تشكله نتائج العولمة الاقتصادية وثورة المعلومات وتقنية الاتصال وموجبات التنمية المستدامة وحماية البيئة والإجراءات المتعلقة بما يسمى بالحملة الدولية لمكافحة الإرهاب من تحديات جديدة لحقوق الإنسان ولاستراتيجيات التربية على حقوق الإنسان بالنظر لانعكاساتها المؤثرة على واقع ثقافة حقوق الإنسان على الصعيد العام وفي إطار هيئات العدالة الجنائية.

إنشاء معهد عربي لتدريب العاملين في مجال القضاء والنيابة العامة والادعاء العام وأجهزة الشرطة لتبادل الخبرات والتجارب وتطويرها، وتفعيل دور المراكز الموجودة المعنية بهذا الشأن.

إصدار مجلة متخصصة لنشر الفكر القانوني وثقافة حقوق الإنسان.

تأكيد وجوب احترام الثقافات الفرعية في البلدان العربية في إطار الثقافة الأم.

سابعاً: حماية حقوق ضحايا الجريمة

تشكيل صندوق لدعم ضحايا الجريمة، تكون موارده من مصادر متعددة تمثل الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص ونسبة من الغرامات التي تفرض كعقوبات على المدانين في القضايا الجنائية.

إيلاء حقوق ضحايا الجريمة ما تستحقه من اهتمام على صعيد البحث العلمي أو التشريعي أو الإجرائي، على نحو يتوازن مع الاهتمام بضمانات حقوق المهتمين في مراحل التقاضي كافة.

ثامناً: حماية حقوق الإنسان في إطار القانون الدولي الإنساني

التأكيد على وجوب مراعاة قوات الاحتلال في العراق وفلسطين لقواعد القانون الدولي الإنساني وتحميلها المسؤولية بموجب هذه القواعد عن أية جرائم ترتكب بحق السكان المدنيين أو الصحفيين وغيرهم من العاملين في المنظمات الإنسانية، وأي تلويث للبيئة أو تدمير البنية التحتية أو الممتلكات الثقافية، وما يترتب على هذه المسؤولية من تعويضات واجبة.

تاسعاً: قرار بإجماع المشاركين في المؤتمر

تأسيس رابطة عربية للعدالة الجنائية تستقطب جهود الناشطين في مجال حقوق الإنسان والمحامين والمشتغلين في البحوث الجنائية والعاملين في هيئات العدالة الجنائية، وذلك بقصد تفعيل أداء هذه الهيئات على الأصعدة التشريعية والإجرائية باتجاه تعزيز مبدأ المشروعية وترسيخ حكم القانون، وتكليف مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان بالشروع في اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لإعمال هذه الفكرة ووضعها موضع التنفيذ العملي.

أضف تعليق

جديد المركز

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر