•  هاتف: 0096264655043

 

العفو الدولية تهيب بالسودان لوضع حد لحملة قمع حرية التعبير قبل إجراء الاستفتاء

إغلاق عدد كبير من دور الصحف في شمالي السودان هذا العام

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير موجز أصدرته مؤخراً إن السلطات السودانية ينبغي أن توقف عمليات مضايقة الصحفيين وترهيبهم في الفترة التي تسبق موعد إجراء الاستفتاء بشأن استقلال الجنوب في 1 يناير/كانون الثاني 2011.

يوثِّق التقرير الموجز والمعنون بـ: "...وتظل القيود: القيود المفروضة على حرية التعبير في السودان" حملة قمع حرية التعبير في السودان منذ انتخابات أبريل/نيسان 2010 التي شهدت اعتقال صحفيين بصورة منتظمة بسبب قيامهم بعملهم، بينما تعرض آخرون للتعذيب أو تمت محاكمتهم بتهم ذات دوافع سياسية.

وقالت رانيا راجي، الباحثة في شؤون السودان بمنظمة العفو الدولية، إنه "لا يمكن إجراء اقتراع ذي مصداقية في مناخ انتهاك حرية االتعبير على نحو واضح."

وأضافت تقول: "إنه يتعين على حكومتي شمال السودان وجنوبه ضمان إجراء التصويت في مناخ يستطيع السودانيون جميعاً أن يعبروا فيه عن آرائهم بحرية، ووقف فرض أية قيود أخرى على حرية التعبير."

لقد فرض جهاز الأمن والمخابرات الوطني قيوداً صارمة على الصحافة في سائر أنحاء شمال السودان. ففي الفترة من مايو/أيار وأغسطس/آب 2010، دأب موظفو جهاز الأمن والمخابرات الوطني على زيارة دور طباعة الصحف بشكل يومي وحذف المقالات الحساسة. كما تم إغلاق عدد كبير من الصحف.

وعلى الرغم من إلغاء الرقابة المسبقة في 17 أغسطس/آب، فإن "ميثاق الشرف الصحفي" لا يزال يفرض العديد من القيود. فالميثاق الذي وضعته الحكومة في سبتمبر/أيلول 2009، ينص على وجوب التـزام الصحفيين "بالدفاع عن مصالح الأمة"، وهو في الممارسة العملية يرغم الصحف على الرقابة الذاتية خوفاً من أعمال الانتقام واتخاذ إجراءات قانونية ضدها.

في يوليو/تموز 2010، قام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بتوزيع استمارة على جميع الصحف طلبت من الصحفيين تقديم معلومات شخصية، بما فيها تفاصيل المعلومات المصرفية الخاصة بهم وعناوين منازلهم.

وعقب الانتخابات الرئاسية التي أُجريت في أبريل/نيسان 2010، قُبض على خمسة صحفيين بسبب مقالات نُشرت في جريدة "رأي الشعب" وتضمنت تحليلاً لنتائج الانتخابات، وذُكر أن اثنين منهم تعرضا للتعذيب في الحجز. وقد تم إطلاق سراح أحد الصحفيين الخمسة في وقت لاحق، بينما قُدم الأربعة الآخرون إلى المحكمة بتهم عدة، منها "نشر أنباء كاذبة". وقد بُرئت ساحة أحدهم، وحُكم على آخر بالسجن لمدة خمس سنوات، بينما حُكم على الاثنين الباقيين بالسجن لمدة سنتين لكل منهما.

وقال صحفي يعمل في جريدة معارضة مقرها في الخرطوم لمنظمة العفو الدولية إنه كان من شبه المستحيل نشر مقالات تتعلق بحقوق الإنسان في الصحف الوطنية بسبب مناخ الخوف هذا.

كما أقدمت الحكومة على حجب بعض المواقع على شبكة الإنترنت

وفي 9 أغسطس/آب تم وقف بث هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بالعربية في أربع مدن كبرى، منها الخرطوم. ولم تعد محطة الإذاعة إلى العمل بعد.

وفي جنوب السودان تم تقييد الصحافة أثناء فترة الانتخابات الرئاسية، حيث تعرض صحفيون للمضايقة بسبب كتابة مقالات انتقدوا فيها الحكومة، أو استضافة مناقشات حول الانتخابات، أو إجراء مقابلات مع مرشحين مستقلين. واعتُقل بعضهم على أيدي قوات الأمن الجنوبية، ثم أُطلق سراحهم بدون تُهم.

ومضت رانيا راجي تقول:"إن الاستفتاء القادم سيجلب معه للسودان تحديات جديدة وعدم وضوح سياسي. ولضمان احترام حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها أثناء الاستفتاء، فإن الحكومة يجب أن تكفل حرية التعبير، وأن تتيح للصحفيين فرصة التعبير عن آرائهم والمشاركة في المناقشات بشأن مستقبل البلاد."

أضف تعليق

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 21 أيلول/سبتمبر 2012 01:01

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر