•  هاتف: 0096264655043

 

التنمية الاجتماعية تخرج 32 مدربا وطنيا حول اتفاقية حقوق الطفل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

tot oman 2013-1اختتمت وزارة التنمية الاجتماعية، وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) يوم الخميس الفائت برنامجها التدريبي حول تدريب المدربين على اتفاقية حقوق الطفل، وذلك برعاية مستشار وزير الصحة للشؤون الصحية، سعادة د.السيد

سلطان بن يعرب البوسعيدي، وقد بدأ البرنامج التدريبي في ديسمبر من العام الفائت 2012، واستهدف تدريب 32 شخصا يمثلون عددا من الوزارات والمؤسسات الحكومية، والمنظمات الأهلية واللجنة الوطنية لحقوق الانسان، وقد هدفت الوزارة من خلال البرنامج التدريبي الى تأسيس فريق وطني معني بالتدريب والبحث والعمل في مجالات حقوق الطفل المختلفة، حيث تناولت الدورة بمراحلها الأربعة عددا من المفاهيم حول حقوق الإنسان بشكل عام، ومبادئ حقوق الطفل بشكل خاص كما تضمنت معارف حول مهارات الاتصال والتواصل الإنساني.

وللوقوف على البرنامج التدريبي ومدى الاستفادة منه وما سيقدمه للمجتمع، قال مقدم البرنامج التدريبي، مديرمركز عَمَّان لدراسات حقوق الانسان د. نظام عساف، إن هذه الدورة التدريبية استهدفت انشاء فريق وطني للتثقيف بحقوق الطفل وفق اتفاقية حقوق الطفل، وقد بدأت الدورة منذ ديسمبر 2012 وانتهت بديسمبر 2013، وخلال هذه الفترة مرت بأربع مراحل، كان الهدف من المرحلة الاولى هو اعداد مدربين لتقديم التدريب داخل الفريق التدريبي الواحد، وقد استطاع الغالبية العظمى من المشاركين بالدورة والبالغ عددهم 32 مشاركا ان يجتازوا هذه المرحلة، ثم انتقلنا للمرحلة الثانية والتي شارك بها الجميع وقدم بها كل مشارك ومشاركة جلسة تدريبية لمدة نصف ساعة حول احد بنود اتفاقية حقوق الطفل وقد اجتاز كذلك غالبية المشاركين هذه المرحلة، أما المرحلة الثالثة والتي شارك بها 27 مشاركا من مجمل المشاركين الـ 32 فقد انتقل المشاركون خلالها الى تدريب عملي أمام جمهور حقيقي وكان ذلك باختيار ست مؤسسات أهلية لتقديم المحاضرات بها، وقد اجتاز هذه المرحلة 17 من المشاركين بينما انتقل العدد المتبقي منهم للمرحلة الرابعة والأخيرة والتي نفذت خلال الأيام الفائتة.

وأضاف قائلا: استطيع القول إن كل من اشترك في هذا البرنامج التدريبي على مختلف مراحله قادر على تقديم التدريب ولكن هناك تفاوت ما بين المشاركين والمشاركات، ويمكن تصنيفهم الى ثلاثة مستويات، مستوى يستطيع أن يكون مدربا بمستوى جيد جدا وهناك مستوى ثان ممكن أن يكون مدربا بمستوى جيد والمستوى الثالث هم مدربون بمستوى مقبول، ولكن لديهم أرضية لأن يكونوا مدربين جيدين. وبشكل عام جميعهم بحاجة الى ممارسة عملية، ونحن نأمل ان تتعاون مؤسسات المجتمع المختلفة معهم وتساندهم وذلك بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية، فهؤلاء المدربون العمانيون الذين خضعوا خلال عام لعملية تطوير المعارف والمهارات في التدريب يحتاجون الى نوع من الاهتمام والرعاية من مختلف المؤسسات، وهذا الفريق ستزكيه الحياة والتطبيق العملي للتدريب وذلك لتنمية قدراتهم الذاتية والانخراط في التدريب وليس اخذ الشهادة فقط والاعتداد بها. وواصل حديثه قائلا: أنا كمدرب لهذا الفريق أعتز بهؤلاء المدربين، وكذلك مركز عَمَّان لدراسات حقوق الانسان والذي له خبرة طويلة في قضايا إعداد المدربين في العالم العربي، وهذه الدورة تعد الدورة 20 في هذا المجال فقد سبق أن خرجنا 120 مدربا من مختلف الدول العربية، وسنعمل على إشراك هذا الفريق الوطني العماني في انشطة المركز على المستوى العربي، وان شاء الله نرى مدربين ومدربات عمانيين يشاركون في الدورات التدريبية بمختلف الدول العربية.

حقوق الطفل العربي

وحول مدى الحاجة لوجود مدربين حول حقوق الطفل بالدول العربية، قال الدكتورعساف، أعتقد كمجتمعات عربية نحن بحاجة لنشر ثقافة حقوق الطفل ونشر ثقافة حقوق الانسان، وهذه الدول العربية من مشرقها الى مغربها بحاجة لأن تهتم بحقوق الانسان وبحقوق الأطفال سواء من حيث الحماية والالتزام بالاتفاقيات التي وقعت عليها الدول أم من حيث الوفاء نحو هذه الحقوق، والمسؤولية ليست تقع على عاتق المؤسسات الحكومية فقط ولكنها تقع كذلك على عاتق الاسرة والمجتمع والمدرسة والجامعة وكذلك على الاعلام، فنحن بحاجة الى معرفة حقوقنا ليمكننا المطالبة بها، فنحن نتحدث عن حقوق لبناة المستقبل وللجيل القادم، فإذا ما جرى تربية الاطفال والعناية بهم وتعليمهم والاهتمام بحقوقهم سنكون أمام مجتمعات صحية ومعافاة، مجتمعات يعتز فيها المواطن بمواطنته وبدولته ومجتمعه، ومن هنا تأتي أهمية نشر ثقافة حقوق الطفل في المجتمع العربي بأكمله، لأنه للأسف مازالت لدينا ظواهر عمالة الاطفال وظواهر الاستغلال الاقتصادي للأطفال، وإهمالهم وغيرها من الظواهر، وهذا موضوع مهم جدا لبناء المجتمع والدول لاحقا.

أول فريق توعوي

كذلك التقينا بالمتدربين والذين تخطوا المراحل الأولى لنقف على تجربتهم في الميدان وما الذي قدمته لهم هذه الدورات التدريبية، وفي البدء التقينا مدير دائرة الرصد وتلقي البلاغات باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أحمد الراشدي حيث قال: أشكر وزارة التنمية بالتعاون مع اليونيسيف على طرح هذه الدورة التي حملت الشقين النظري والعملي، وقد كشفت لنا هذه الدورة رؤية مهمة جدا وهي عمل شراكة اجتماعية بين جميع أطياف المجتمع، سواء القطاع الحكومي أو القطاع المدني وادماجهم في جميع البرامج المعنية بحقوق الانسان بشكل عام وحقوق الطفل بشكل خاص. وأضاف: بعد أن اجتزنا المرحلة الأولى من التدريب جاءت الفكرة في عمل فريق توعوي مصغر مكون من خمسة أعضاء، وكان للفريق أهداف معينة وهي نشر ثقافة حقوق الطفل بين مؤسسات المجتمع المدني، فالفريق شكل وفق معيار التنوع وذلك بإشراك جهات مختلفة ، فكان الفريق مشكلا من ممثل للبرلمان وهو من مجلس الدولة وممثلة من القطاع المدني وهي من جمعية رعاية الأطفال المعوقين، وممثلة من القطاع العسكري والذي يمثل القطاع الحكومي فهي تمثل رئاسة أركان القوات المسلحة، إلى جانب ممثل من القطاع الوطني بحيث يمثل اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، ومنه انطلقنا الى استهداف المجتمع المدني لتعريفهم وتثقيفهم باتفاقية حقوق الطفل، فبدأنا بقافلة توعوية بدأت بمحاضرة بجمعية المرأة العمانية بصحار وباليوم الثاني انطلقنا إلى جمعية المرأة العمانية بالبريمي واستكملنا قافلتنا الى محافظة مسندم ، وفي المرحلة الثانية استهدفنا منتديات صاحبات الأعمال التابعة لغرفة تجارة وصناعة عمان بفرع ابراء بتقديم محاضرة توعوية تثقيفية وذلك بطلب منهم، وبعدها قدمنا المحاضرة الخامسة لمنتسبات سلاح الجو السلطاني العماني.

لنبدأ بتثقيف أطفالنا

بعدها التقينا مدير دائرة الشؤون القانونية باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، عبدالعزيز بن علي السعدي، الذي قال لنا بأن الدورة التدريبية كانت جدا ممتازة، فقد صقلت بنا عدة مهارات أهمها مهارة التحكم بالوقت حين تقديم التدريب للجمهور، وكيف نكتشف مصادر الخبرة للجمهور، وكيف ننسق وننظم ونعد خطة محددة وشاملة للتدريب، وكيف نحدد المحاور للاتفاقية، وكذلك نمت مداركنا ومعارفنا حول بنود ونصوص الاتفاقية المعنية بحقوق الطفل، واكتشفنا الفرق بين المصداقة على الاتفاقية والانضمام لها والتوقيع عليها، وكذلك عرفنا ماهي التزامات الدولة اتجاه الاتفاقية وكيف تقدم تقاريرها، وأضاف قائلا: نأمل أن تكون هناك مجموعات مشكلة من بعض المدربين ليكون هناك تطبيق على ارض الواقع لتدريب المجتمع على اتفاقية حقوق الطفل وتثقيفهم حول بنودها، وان تشمل خطة عمل هذه المجموعات مختلف محافظات وولايات السلطنة، ولكن ما أؤمن به أنه في البدء يجب ان نطبق ما تعلمناه على المجتمع القريب والمحيط بنا فالبداية تكون من الأسرة وتثقيف الابناء وبعد ذلك ننطلق للمجتمع ونتوسع في دائرة التثقيف، نعم يجب ان نستهدف الطفل والذي هو جزء من الأسرة التي تعد كيان المجتمع ويجب ان نثقف الاطفال حول حقوقهم بالطريقة التي يستوعبونها كالطرق المصورة أو عن طريق الألعاب والرسومات لأن الطفل هو نواة المجتمع وهو من سيشكل هذا المجتمع مستقبلا

حاجة المجتمع للتعريف بالاتفاقية

كذلك حدثتنا الباحثة الاجتماعية في وزارة الدفاع، مريم بنت طالب القطيطية والتي تخطت المرحلة الأولى من الدورة عن ما تم تنفيذه بعد تخطيها المرحلة النظرية بأنها شاركت في تقديم برنامج تثقيفي من خمس مراحل كل مرحلة تتضمن خمس محاضرات تقريبا كانت المرحلة الأولى في شهر يوليو برعاية اللجنة الوطنية لحقوق الانسان تم تنفيذها على ثلاث محافظات وهي البريمي وشمال الباطنة ومسندم وعلى مستوى ثلاث جمعيات للمرأة العمانية في تلك المحافظات، أما بالنسبة للمرحلة الثانية فكانت بدعوة من منتدى صاحبات الاعمال في شمال الشرقية بولاية إبراء والمرحلة الثالثة كانت في 23 ديسمبر 2013 بدعوة من اللجنة الثقافية في قاعدة غلا الجوية، أما بالنسبة لتفاعل الجمهور فقد ذكرت بأنها كانت تأمل أن يكون الجمهور لديه فكرة عن الاتفاقية ولكنها اكتشفت أن خبراتهم ومعرفتهم بسيطة فيما يتعلق في اتفاقية بنود حقوق الإنسان ولكن ما لبث أن تجاوب الجمهور وتفاعل معهم وأن المجتمع العماني جاهز لتلقي المزيد من بنود الاتفاقية.

مهارات المدرب الأساسية

من جهتها قالت مدير عام مكتب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، فاطمة بنت محمد الظفرية، إن الدورة التدريبية ساعدتها في اكتساب العديد من المهارات وتقنيات الاتصال، حيث أتاحت لها الاطلاع على بنود الاتفاقية وتطبيقها ونشرها بين فئات المجتمع المختلفة، خصوصا وأنها تتوافق مع طبيعة عملها، إضافة الى اكتسابها مهارة إعداد خطة تدريبية وكيفية عرضها على الفئة المستهدفة مع التحكم في الوقت المتاح، كما أشارت إلى أن الهدف من نشر هذه الاتفاقية في السلطنة يرجع الى أنه يجب على الطفل العماني أن يحصل على حقوقه كاملة ويعيش في بيئة مناسبة بما يكفل له الحياة الكريمة وهذا ما أقره النظام الأساسي للدولة ولتطبيق ما صادقت عليه السلطنة من بنود اتفاقية حقوق الإنسان.

نوعّيهم لتفادي المشاكل

كما أكدت لنا باحثة موارد بشرية في مجلس الدولة وعضوة في لجنة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل، نبيلة بنت يعقوب الحارثية أن ما تهدف إليه الدورة من نشر الاتفاقية وتوعية المجتمع ببنودها هو تنفيذ للمادة 42 من الاتفاقية، وأوضحت: إننا نقوم بممارسة وتطبيق حقوق الطفل بالفطرة إلا أنه عندما تكون هناك قوانين وبنود واهتمام من الدولة يكون هناك مزيد من التقبل والتطبيق من المجتمع، كما اعتبرت أن هذه الدورة هي خطوة تمهيدية لنشر الاتفاقية وأن هدفها الرئيسي هو التوعية بحقوق أطفالنا لتفادي ظهور مشاكل وإساءات للأطفال على مختلف الأصعدة والمجالات الاجتماعية

tot oman 2013

أضف تعليق

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر