•  هاتف: 0096264655043

 

التحالف الأردني يطالب بالغاء عقوبة الإعدام ويشيد بتشكيل تحالف نيابي مناهض لعقوبة الإعدام

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

2-8-10-2013

بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام الذي يصادف يوم 10/10 من كل عام، عقدت الجنة التنفيذية للتحالف الأردني لمناهضة عقوبة الإعدام بوم السبت الخامس من تشرين الأول، اجتماعا في مركز عمان لدراسات

حقوق الإنسان ترأسه النائب الدكتور مصطفى ياغي رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب الأردن، وشارك فيه كل من النائب الدكتور حازم قشوع ، ورئيس التحالف العربي لمناهضة عقوبة الإعدام الدكتور محمد الطراونة، وسماحة الشيخ الدكتورحمدي مراد وحسام البهو عن مجموعة العفو الدولية في الأردن، ورمزية الخطيب عن جمعية النساء العربيات، والناشط الحقوقي عيسى المرازيق والناشط الحقوقي رائد العثامنه، وأمين سر التحالف الأردني الصحفي سالم قبيلات، وناقش الاجتماع الجهود المحلية والحراك الدولي من أجل إيقاف تطبيق عقوبة الإعدام.

وثمن الاجتماع تشكيل نواة تحالف لمناهضة عقوبة الإعدام في مجلس النواب الأردني من (23) نائبا، واعتبرها خطوة حضارية متقدمة تعزز من الجهود المحلية التي تبذل على هذا الصعيد، وترتقي بالأردن الى مكانة جديدة متميزة بين الدول التي اتخذت إجراءات فعالة للحد من عقوبة الإعدام.

وأشاد الاجتماع بالجهود الرسمية الأردنية التي تحاول إنفاذ الدعوات الأممية للحد من العقوبة، مثمنة تمسكها بحماية مبدأ الحق في الحياة، فعلى الرغم من الظروف الصعبة التي مرّ ويمرّ بها الأردن، فلم يحدث أن حُكم بالإعدام على أيّ معتقل سياسي، ومنذ العام 2006 لم يُصادق على عقوبة إعدام، كما حصر المشرع الأردني جرائم عقوبة الإعدام بالجنائية والأشد خطورة، فلم ينفذ أي حكم إعدام تعسُّفا، وكثيرا ما كان يتم إرجاء الحكم من أجل أن يفسح المجال للمصالحة بين الجاني والمجني عليه، مفسحا المجال إلى إصلاح الذات، معتبرا إياها تحقق فائدة أهم من الحكم بالإعدام.

ودعا النائب مصطفى ياغي إلى بدء حوار عميق حول فكرة إلغاء عقوبة الإعدام التي بدأت قبل سنوات كفكرة غريبة كغيرها من الأفكار الجديدة، ولكنها اليوم تجد تفهما كبيرا ًمن غالبية المؤسسات الوطنية الحقوقية، وهو ما يتطلب زيادة التفاعل والحوار لإقناع عامة الشعب بصائبية هذه الفكرة عبر تكثيف الجهد التوعوي وإقامة الندوات الحوارية التي تستند الى دعم رجال الدين المستنيرين.

كما أشار ياغي إلى ضرورة تعزيز التعاون بين التحالفات المناهضة لعقوبة الإعدام مع مجلس النواب الأردني و البرلمانات العربية للوصول إلى تشريعات تحد من عقوبة الإعدام.

ومن جانبه أشاد النائب حازم قشوع بهذا الجهد الذي يحتاج إلى تكاتف واسع،منوها إلى أهمية انطلاق مبادرة من عدد من النواب لقيام تحالف يناهض عقوبة الإعدام، أبرزت عالميا الوجه الحضاري للشعب الأردني.

وطالب قشوع بعدم الوقوف عند خطوة عام 2006 التي جمد بموجبها تنفيذ عقوبة الإعدام، وأشار إلى إن النواب والحكومة ومنظمات المجتمع المدني شركاء في هذا المشروع، ودعا إلى نقل بعض النشاطات من دول أوروبا إلى الأردن ليتمكن الشعب الأردني من معرفة القيم التي يكسبها من تبني هذه الأفكار، كما انه مدخل يوفر فرصة الحصول على منح دولية.

وطالب قشوع بوضع خطة زمنية لمدة ستة شهور، سيما وان التحالف الأردني يحظى بوجود برلمانيين وقضاة ورجال دين واعلاميين ومحامين متميزين في صفوفه، بالإضافة إلى نصرة قائد البلاد، ما يسمح بتشكيل لجنة ملكية لإسناد هذا المشروع، تعمل على تقديم الأردن الحضاري إلى العالم، كما نريد أن يكون أنموذجا يفتخر به في المنطقة، وطالب بأن تكون إحدى الندوات المقترحة مع أعضاء مجلس النواب.

وبدوره أكد الدكتور محمد الطراونة رئيس التحالف العربي لمناهضة عقوبة الإعدام إن الفرصة متاحة ألان لتقليص بعض المواد التي يحكم بموجبها بالإعدام والتي لم تعد صالحة لهذا الزمن وخاصة المواد من قانون العقوبات العسكري مثل:

- المادة (10)- التمرد والعصيان وهي من المواد التي يعاقب عليها بالإعدام، منوها الى إن هذا النص سقط بعد أحداث الربيع العربي والتغيير الذي يجري في العالم بأسره.

-  المادة (13) مخالفة الأوامر إثناء الحرب - ( تحتاج إلى مراجعة).

-  المادة (38) معاونة العدو إثناء الحرب- (تحتاج إلى مراجعة).

-  المادة (41) جرائم الحرب – تتعارض مع النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية التي تعاقب عليها بالمؤبد.

- المادة (373) إضرام الحرائق.

- المادة (381) قطع المواصلات.

وطالب د. الطراونة بإعداد ورقة بهذه المواضيع وتقديم الاقتراحات البديلة إلى الجهات المعنية.

 

كما اثني رجل الدين الدكتور حمدي مراد على الجهد النوعي لعمل اللجنة في مجلس النواب التي حملت على عاتقها رسالة السماحة وقيام العدل، مستندة إلى القواعد العلمية الشرعية حول الاجتهاد وتاريخ الأمة التي سبق وان قادت الحضارة الإنسانية نحو الازدهار، وأرست المثل الجميلة والقيم الإنسانية الرفيعة.

كما أشار إلى أن الشريعة الإسلامية قد حفظت كرامة الإنسان وحقه في الحياة وحريته وهي من المقاصد الأساسية في الشريعة الإسلامية، فاعتبر الإسلام جريمة القتل وكأنها موجهة للإنسانية جمعاء ، مستدركا وجود مشكلة حقيقية في آليات الاجتهاد الفقهي، فهناك من عطل الاجتهادات، ما أدى إلى بروز مشكلة في قضية الفهم الديني، حيث يرتكب ابن لادن مجزرة باسم الإسلام ويحملها إلى الشرع ، وليس هذا فحسب، بل انه اوجد مشكلة حقيقية في عدم مجارات التطور العالمي، ما يتطلب منا إعادة دراسة القوانين ومراجعة الفكر الإسلامي خاصة في ظل ما يسمى الربيع العربي الذي لم تستفد منه سوى "اسرائيل" وجماعات الإخوان المسلمين.

وأشار د.مراد إلى أن الفهم الخاطئ للإسلام قد ظلم الإسلام، وساق الغرب الفكرة ليسوّق بأن الإسلام دين ينضوي على فكر الإرهاب، وهو بريء منه، فبعض العلماء أساءوا للإسلام وما أنتجوه وأوّلوه ليس فكرا أو إنتاجا إسلاميا، منوها إلى إن القضاء الدنيوي لا يمكن أن يحقّق العدل المطلق، بل العدل النسبيّ ، والعدل النسبي يحتمل الخطأ، لذلك يجب وقف عقوبة الإعدام، لاحتمال أن يكون القرار خاطئ ، فالإسلام يرفض عقوبة الإعدام، بحسب الدكتور مراد.

ودعا د.مراد المنظمات غير الحكومية إلى إن تكون داعمة لهذا العمل الإنساني الحضاري للتحول نحو الجرائم الأشد خطورة وتقليص عدد المواد في القانون التي تحكم بالإعدام من 26 مادة إلى 3 مواد فقط، وتمنى على التحالف الأردني الاتصال باللجنة التي تشكلت في مجلس النواب، وإلى ضرورة استخدام وسائل الاتصال المجتمعي الحديثة، وإلى إنشاء صفحة (فيس بوك) للتحالف الأردني توضع عليها المداخلات ومواد الندوات الحوارية، كما طالب بتكثيف نشاط التوعية في الجامعات بين الطلبة.

الناشط الحقوقي عيسى المرازيق أكد على تأييده لجميع الطروحات التي سبقته وأضاف إليها بعض الاقتراحات الداعية إلى أهمية توسيع النشاط مع منظمات المجتمع المدني، وضرورة وجود برنامج محدد للتحالف يأخذ بالاستفادة القصوى من وسائل الإعلام، وختم بمطالبة الأردن التوقيع على البرتوكول الاختياري، ما يؤدي حتما إلى مواءمة التشريعات المحلية مع الأممية، كما تمنى الاتصال بالمركز الوطني لحقوق الإنسان والاستفادة من الإمكانات الكبيرة لديه.

واستعرض ناشط منظمة العفو الدولية في الأردن حسام البهو تجارب سابقة استخدمت فيها الدراما للتوعية وجذب الانتباه جرى خلالها التركيز على المادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (الحق في الحياة)، وأكد على أنسنة القوانين، أي جعلها أكثر إنسانية، فالنصوص ليست جامدة بل انها تحتمل التأويل، ومن السهل أن يصل الأمر لإدانة شخص على هوى ومزاج قاض، فمن الضروري أن يحافظ القضاء على صورته ومصداقيته أمام المجتمع، فالقاضي هو يد العدالة السماوية على الأرض، ومسؤوليته أن لا نتحول من عالم يسوده قوة القانون إلى عالم يسوده قانون القوّة، مبينا أن الإعدام هو العقوبة الوحيدة التي إذا نفذت في بريء ، لا يمكن التراجُع عنها.

وفي الختام دعا المجتمعون الحكومة إلى العمل على تقليص عقوبة الإعدام تمهيدا لإلغائها انطلاقا من التزام الدولة الأردنية بالمواثيق الأممية لحقوق الإنسان، ومن أجل تحقق هذا، لابد من البدء بتقليص عدد الجرائم التي يعاقَب عليها بالإعدام.

1-8-10-2013

 

 

 

عمان، 6/10/2013

أضف تعليق

جديد المركز

اعتثر علينا على فيس بوك
تابعنا على تويتر